پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 223

پدیدآورندگان:

ص۲۲۳
مثاله ( 1 ) قوله تعالى : ( 2 )
تَقِيًّا ( 13 ) وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ
« 1 » ( 3 ) ] الآية ، فإنّه ( 4 ) إطناب بالنّسبة إلى المتعارف أعني قولنا : يا ربّ شخت ، وإيجاز بالنّسبة إلى مقتضى المقام ظاهرا ، لأنّه ( 5 ) مقام بيان انقراض الشّباب وإلمام ( 6 ) المشيب فينبغي أن يبسط فيه ( 7 ) الكلام غاية البسط فللإيجاز ( 8 ) معنيان ،
شرح
( 1 ) أي مثال الموجز المفهوم من الإيجاز الرّاجع إلى كون الكلام أقلّ ممّا يقتضيه المقام بحسب الظّاهر . ( 2 ) أي حكاية عن زكريّا . ( 3 ) والشّاهد في الآية كونها أقلّ ممّا يقتضيه المقام ، لأنّ المقام يقتضي بسط الكلام كما يأتي من الشّارح توضيح ذلك . ( 4 ) أي قوله تعالى . ( 5 ) أي المقام مقام بيان انتهاء الشّباب . ( 6 ) أي نزول المشيب فهو من عطف اللّازم على الملزوم . ( 7 ) أي المقام ، أي لكون المقام مقام التّشكّي ممّا ذكر ، ينبغي فيه بسط الكلام غاية البسط بناء على الظّاهر ، كأن يقال : وهن عظم اليد والرّجل ، وضعفت جارحة العين ، ولانت حدّة الأذن ، وهكذا ، ثمّ المراد بالمقام هو مقام التّشكّي إلى اللّه سبحانه ، فلذا جدير ظاهرا بأن يبسط فيه الكلام ، وأمّا بحسب الباطن فما ذكره هو المناسب للمقام لعدم فرصة إلى أزيد منه ، أو عدم كون الزّائد مناسبا لرعاية الأدب . ( 8 ) أي إذا عرفت ما ذكرناه من أنّ المنسوب إليه في الإيجاز تارة بجعل المتعارف ، وأخرى بجعل مقتضى المقام بحسب الظّاهر ، فللإيجاز الّذي هو الاختصار عند السّكّاكي معنيان ، هما كون الكلام أقلّ من المتعارف ، وكونه أقلّ ممّا يقتضيه المقام بحسب الظّاهر ، ويلزم من كون الإيجاز له معنيان أن يكون الإطناب كذلك ، لكنّه ترك ذلك لانسياق الذّهن ممّا ذكره في الإيجاز .
پاورقی
( 1 ) سورة مريم : 4 .