پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 220

پدیدآورندگان:

ص۲۲۰
منهم ، لأنّ غرضهم تأدية أصل المعنى بدلالة وضعيّة ( 1 ) وألفاظ ( 2 ) كيف كانت ومجرّد ( 3 ) تأليف ( 4 ) يخرجها ( 5 ) عن حكم النّعيق [ فالإيجاز ( 6 ) أداء المقصود بأقلّ ( 7 ) من عبارة المتعارف ( 8 ) والإطناب ( 9 ) أداؤه
شرح
( 1 ) أي مطابقيّة . ( 2 ) عطف على قوله : « بدلالة » أي تأدية أصل المعنى بألفاظ كيف كانت ، أي حقائق أو مجازات أو كنايات . ( 3 ) أي بالرّفع ، عطف على « تأدية » ، أو بالجرّ عطف على « بدلالة » . ( 4 ) أي مجرّد تأليف خال عن النّكات . ( 5 ) قوله : « يخرجها » صفة لتأليف ، ومعنى العبارة تأليف مجرّد عن النّكات يخرج الألفاظ عن حكم النّعيق ، وذلك بسبب كونه مطابقا للصّرف والنّحو واللّغة ، ممّا يتوقّف عليه تأدية أصل المعنى ، وأصل النّعيق تصويت الرّاعي في غنمه ، والمراد به هنا أصوات الحيوانات العجم ، والمراد بحكمه عدم دلالته . ( 6 ) أي إذا بنينا على أنّه لا يتيسّر الكلام في الإيجاز والإطناب إلّا بالبناء على أمر عرفي ، فيقال في تعريف الإيجاز : هو أداء المقصود ، أي ما يقصده المتكلّم من المعاني بأقلّ من عبارة المتعارف ، وهذا التّعريف إنّما هو بحسب المتعارف ، لا بحسب الحقيقة ، لأنّك قد عرفت أنّ التّعريف بالحقيقة لا يمكن . ( 7 ) أي بعبارة قليلة من عبارة المتعارف . ( 8 ) أي إضافة « عبارة » إلى عبارة « المتعارف » بيانيّة ، أي بعبارة قليلة من العبارة الّتي هي متعارف الأوساط . ( 9 ) أي يقال في تعريف الإطناب : هو أداء المقصود بعبارة كثيرة من العبارة الّتي هي متعارف الأوساط ، وكذلك يقال في تعريف المساواة : هي أداء المقصود بعبارة هي بقدّر العبارة الّتي هي متعارف الأوساط ، ولم يقصد من الأفعل في المقامين التّفضيل وكلمة « من » متعلّقة بأصل الفعل الّذي في ضمن الأقلّ والأكثر ، فإنّ القلّة والكثرة يتعدّيان بمن ، والسّبب لذلك أنّ عبارة متعارف الأوساط ليست بقليلة أو كثيرة حتّى تكون عبارة ما ألقاه المتكلّم أقلّ أو أكثر منها .