پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 211

پدیدآورندگان:

ص۲۱۱
وينبغي أن يقدّر ههنا ( 1 ) خصوصا أنّ الظّرف في تقدير اسم الفاعل دون الفعل ( 2 ) اللّهمّ إلا أن يقدّر فعل ماض مع قد ( 3 ) هذا كلامه ( 4 ) ، وفيه ( 5 ) بحث .
شرح
( 1 ) أي في مقام وقوع الظّرف حالا لا خبرا ولا نعتا ، فإنّه مقدّر بالفعل فيهما على الأصح ، ولهذا قال : خصوصا ، أي بالخصوص ههنا يكون الظّرف في تقدير اسم الفاعل دون الفعل ، بخلاف مقام وقوع الظّرف خبرا أو نعتا ، لأنّه حينئذ يقدّر بالفعل أيضا . ( 2 ) لأنّ الأصل في الحال الإفراد ، فإذا كان المقدّر اسم الفاعل كان الحال مفردا ، فلهذا ترك الواو . ( 3 ) لأنّ الماضي المكتنف بقد يجوز فيه الأمران ، مع كون التّرك أكثر فيه ، ولا يقدّر المضارع ، لأنّ الواو يجب تركها فيه . ( 4 ) أي كلام الشّيخ عبد القاهر . ( 5 ) أي في كلام الشّيخ عبد القاهر بحث حيث فرّق بين الحال والخبر والنّعت ، بأنّ الأصل في الأوّل الإفراد دون الأخيرين ، مع أنّ الخبر والنّعت كالحال في كون الأصل فيهما الإفراد . وبعبارة أخرى إنّه إن أريد أنّ سبب تقدير اسم الفاعل هنا بالخصوص أنّ الأصل في الحال هو الإفراد فيرد عليه أنّ نحو على كتفه سيف إذا كان خبرا أو نعتا ، كأن يقال زيد على كتفه سيف ، ومررت برجل على كتفه سيف ، فالأصل فيهما الإفراد فينبغي أن يقدّر فيهما اسم الفاعل هنا ، لأجل نفس العلّة المذكورة في الحال ، وهي كون الأصل فيهما الإفراد كالحال ، فلم يتمّ قوله : وينبغي أن يقدّر ههنا خصوصا ، لأنّه ينبغي أن يقدّر في غير ذلك أيضا ، وإن كان سبب تقدير اسم الفاعل هنا بالخصوص شيئا آخر فلم يبيّنه ، وكان ينبغي بيانه . ويرد عليه أيضا إنّ تجويز تقدير المضارع لا يمنع وجود الواو ، لأنّه عند وجود الواو يقدّر بالماضي لا بالمضارع ، وعند انتفائه يقدّر بالمضارع ، ولو كان تجويز تقدير ما يمتنع معه الواو مانعا من الواو لمنع تجويز تقدير اسم الفاعل ، لأنّ الواو ممتنعة مع وجوده بالأحرى ، ولعلّه إنّما اختار تقدير اسم الفاعل لرجوع الحال حينئذ إلى أصلهما في الإفراد ، ولهذا أكثر مجيئها بلا واو ، وإنّما جوّز التّقدير بفعل ماض أيضا لمجيئها بالواو قليلا ، وإنّما منع التّقدير بفعل مضارع ، لأنّه لو جاز التّقدير به لامتنع مجيئها بالواو .