پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 202

پدیدآورندگان:

ص۲۰۲
[ وإن كانت ( 1 ) اسميّة فالمشهور ( 2 ) جواز تركها ] أي الواو ( 3 ) [ لعكس ما مرّ في الماضي المثبت ( 4 ) ] أي لدلالة الاسميّة على المقارنة لكونها مستمرّة ( 5 ) لا على حصول ( 6 ) صفة غير ثابتة ،
شرح

[ الجملة الحاليّة اسميّة ]

( 1 ) أي الجملة الواقعة حالا اسميّة ، سواء كان الخبر فيها فعلا أو ظرفا أو غير ذلك ، كما يدلّ لذلك أمثلة المصنّف . ( 2 ) أي فالمشهور عند علماء العربيّة جواز تركها ، أي الواو سواء كان المبتدأ في تلك الجملة عين ذي الحال أو غيره . ( 3 ) أي جواز الإتيان بها ، خلافا لمن قال : يتعيّن الإتيان بها ، وإنّما قال : جواز تركها ، ولم يقل : جواز الإتيان بها أو استواء الأمرين ، لأنّ الرّاجح هو الإتيان بالواو ، ولأنّ جواز تركها هو المختلف فيه دون جواز الإتيان بها ، فإنّه مما لم يقل أحد بامتناعه إلّا لعارض كما في قوله تعالى :فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ« 1 » ، والعارض هنا كراهة الجمع بين واو الحال مع حرف العطف ، لأنّه كاجتماع حرفي العطف حيث إنّها أيضا حرف عطف في الأصل . ( 4 ) أي من دلالة الماضي المثبت على الحصول دون المقارنة ، وهنا بعكسه ، لأنّ الجملة الاسميّة تدلّ على المقارنة لدلالتها على الثّبات والاستمرار ، ولا تدلّ على حصول صفة غير ثابتة ، بل على حصول صفة ثابتة فتكون الجملة الاسميّة شبيهة بالحال المفردة ، ومقتضى ذلك ترك الواو . ( 5 ) أي لكونها معدولة عن الفعليّة ، إذ الأصل في الحال المفرد ثمّ الفعليّة الّتي هي قريب منه ، فلا يرد أنّ الاسميّة لا تدلّ على أكثر من ثبوت المسند إليه ، إذ قد ذكر أنّها تدلّ على الاستمرار والدّوام عند قرينة على ذلك ، ككونها مسوقة في مقام المدح أو الذّمّ أو التّرحّم ، أو كونها معدولة عن الفعليّة كما في المقام . ( 6 ) ناظر إلى جواز دخول الواو إذ تكون من هذه الجهة بعيدة عن المفرد ، ومقتضى ذلك الإتيان بالواو .
پاورقی
( 1 ) سورة الأعراف : 4 .