پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 201

پدیدآورندگان:

ص۲۰۱
بل يكفيه ( 1 ) مجرّد انتفاء سبب الوجود والأصل في الحوادث ( 2 ) العدم حتّى توجد عللها ( 3 ) ففي الجملة ( 4 ) لما كان الأصل في المنفي الاستمرار حصل من إطلاقه ( 5 ) الدّلالة على المقارنة [ وأمّا الثّاني ] أي عدم دلالته ( 6 ) على الحصول [ فلكونه ( 7 ) منفيّا ] هذا ( 8 ) إذا كانت الجملة فعليّة .
شرح
( 1 ) وهذا مراد من قال : إنّ العدم لا يعلّل ، أي لا يفتقر إلى علّة وسبب موجود ، فلا ينافي أنّه يفتقر إلى انتفاء سبب الوجود ، ومن هنا يعلم أنّ العدم أولى بالممكن من الوجود ، بمعنى أنّ العدم أصل فيه دون الوجود ، لأنّ العدم لا يتوقّف على سبب موجود بخلاف الوجود . ( 2 ) أي الموجودات الحادثة الأصل فيها العدم ، لكون الانتفاء في سبب الوجود أصلا ، ولا يحتاج العدم إلى انتفاء طار بعد انتفاء سبب الوجود . ( 3 ) أي علل تلك الحوادث . ( 4 ) أي أقول قولا مجملا ، وحاصل كلام المصنّف . ( 5 ) أي من كونه غير مقيّد بما يدلّ على انقطاع ذلك الانتفاء ، أي حصل من الإطلاق بهذا المعنى « الدّلالة على المقارنة » المطلوبة في الحال ، وقد عرفت ما في هذا من الاعتراض السّابق في كلام الشّارح من أنّ المطلوب في الحال مقارنة مضمونها لمضمون عاملها في الزّمان ، لا مقارنة مضمونها لزمان المتكلّم ، واللّازم من الاستمرار المذكور ، أعني استمرار النّفي إنّما هو مقارنة مضمون الحال لزمان التّكلّم ، فأين هذا من ذاك . ( 6 ) أي عدم دلالة الماضي المنفي على الحصول . ( 7 ) أي فلكون الماضي المنفي منفيّا ، فيدلّ على نفي صفة لا على ثبوتها ، وكون الثّبوت حاصلا باللّزوم غير معتبر ، فتحصّل من جميع ما ذكر أنّ الماضي المنفي يشبه الحال المفردة في إفادة المقارنة ، فاستحقّ بذلك سقوط الواو ، ولا يشبهها في الدّلالة على حصول صفة ، فاستحقّ بذلك الإتيان بها ، فجاز فيه الأمران كما جاز في الماضي المثبت . ( 8 ) أي ما ذكر من التّفصيل « إذا كانت الجملة فعليّة » أي ماضويّة كانت أو مضارعيّة ، وعلى التّقديرين كانت مثبتة أو منفيّة ، وذكر الشّارح ذلك توطئة لقوله : وإن كانت اسميّة فإنّه مقابل لقوله السّابق ، فإن كانت فعليّة فهو مفروض مثله فيما إذا لم تخل الجملة من ضمير صاحبها .