پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 196

پدیدآورندگان:

ص۱۹۶
كما في قولنا جاءني زيد في السّنة الماضية وقد ركب فرسه ( 1 ) ، والاعتذار عن ذلك ( 2 ) مذكور في الشّرح [ وأمّا المنفي ] أي أمّا جواز الأمرين ( 3 ) ، في الماضي المنفي ( 4 ) ، [ فلدلالته ( 5 ) على المقارنة دون الحصول ( 6 ) ، أمّا الأوّل ] أي دلالته على المقارنة [ فلأنّ لمّا للاستغراق ] أي لامتداد النّفي من حين الانتفاء ( 7 ) ، إلى زمان التّكلّم [ وغيرها ]
شرح

[ الجملة الحاليّة فعليّة وفعلها فعل ماض منفي ]

( 1 ) فإنّ مجيء زيد في السّنة الماضية في حال الرّكوب ينافيه قرب الرّكوب من زمن التّكلّم الّذي هو مفاد قد . ( 2 ) أي عن اشتراطهم دخول قد على الماضي الواقع حالا مذكور في الشّرح ، أي في المطوّل ، وهذا جواب عمّا يقال : إذا كان دخول قد على الماضي الواقع حالا ربّما مضرّا ، فما وجه اشتراط النّحاة دخولها عليه إذا وقع حالا . وحاصل ما ذكره في الشّرح من الاعتذار : أنّ قد وإن قربت الماضي من الحال بمعنى زمن التّكلّم ، والحال الّتي نحن بصددها الصّفة الّتي يقارن مضمونها مضمون العامل بأن يكون زمانهما واحدا ، وهما متباينان لكنّهما متشاركان في إطلاق اسم الحال عليهما ، وفي الجمع بين الماضي والحال في الظّاهر ، ولو اسما بشاعة وقبح ، فذكرت قد لتقرّب الماضي من الحال في الجملة ، دفعا لتلك البشاعة اللّفظيّة ، فتصدير الماضي المثبت بقد لمجرّد الاستحسان ، وبالجملة إنّ الإتيان بقد لدفع التّنافي لفظا ، وإن كان الحالان متنافيين في الحقيقة . ( 3 ) أي الإتيان بالواو وتركه . ( 4 ) أي الماضي ومعنى ، أو معنى فقطّ ، وهو المضارع المنفي بلم ولما . ( 5 ) أي الماضي المنفي على المقارنة ، فلذا جاز ترك الواو فيه لمشابهته بتلك الدّلالة الحال المفردة . ( 6 ) أي لا يدلّ الماضي المنفي على الحصول ، فلذا جاز الإتيان بالواو لعدم مشابهته للحال المفردة من هذه النّاحية . والحاصل إنّ الماضي المنفي من حيث شبهه بالمفردة في الدّلالة على المقارنة يستدعي سقوط الواو ، وكما في المفردة ، ومن حيث عدم شبهه بها في الحصول الّذي وجد في المفردة يستدعي الإتيان بها . ( 7 ) أي لا من حيث ذات النّفي لأنّ ذاته فعل الفاعل لا امتداد فيه ، بل من حيث الانتفاء ،