تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
عن ضمير صاحبها ] الّذي ( 1 ) تقع هي حالا عنه [ وجب ] فيها [ الواو ] ليحصل الارتباط ( 2 ) ، فلا يجوز ( 3 ) خرجت زيد قائم ، ولما ذكر ( 4 ) أنّ كلّ جملة خلت عن الضّمير وجبت فيها الواو ، أراد أن يبيّن أنّ أيّ جملة يجوز ذلك فيها ، وأيّ جملة لا يجوز ذلك ، فقال : [ وكلّ جملة خالية عن ضمير ما ] أي الاسم الّذي [ يجوز أن ينتصب عنه ( 5 ) حال ] وذلك ( 6 ) بأن يكون ( 7 ) فاعلا
شرح
ضمير لا لفظا ولا تقديرا . ( 1 ) هذا بيان لصاحب الحال لا تقييد له . ( 2 ) أي ليحصل الرّبط بين الجملة الحاليّة وبين صاحبها ، بأن تكون مرتبطة به غير منقطعة عنه . ( 3 ) أي فلا يجوز بدون الواو ، بل يقال : خرجت وزيد قائم ، مع الواو ، والمعنى زيد قائم وقت خروجي . فإن قلت : ما هو الفارق بين الجملة الحاليّة وبين الخبريّة والنّعتيّة ، حيث احتيج في الحاليّة إلى الرّبط بالواو ولم يجز فيهما . قلت : الفرق أنّ الخبريّة جزء من الجملة ، وذلك كاف في الرّبط فلم تناسبها الواو والّتي أصلها للعطف الّذي لا يكون في الخبر ، وأنّ النّعتيّة تدل على معنى في المنعوت فصارت كأنّها من تمامه ، فلم تناسبها الواو ، وأيضا فاكتفى فيهما بالضّمير ، بخلاف الحاليّة ، فإنّها لكونها فضلة مستغنى عنها في الأصل تحتاج إلى رابط ، فإن لم يوجد الضّمير تعينت الواو . ( 4 ) أي لما ذكر المصنّف ، وبيّن وجوب الواو في الخالية عن الضّمير إذا كانت حالا ، وليست كلّ جملة خالية عن الضّمير تقع حالا حتّى تجب الواو ، بل من الجمل الخالية عن الضّمير ما يصحّ أن تقع حالا ، ومنها ما لا يصحّ ، أراد المصنّف « أن يبيّن أنّ أيّ جملة يجوز ذلك فيها » ، أي أنّ أيّ جملة يجوز أن تقع حالا بالواو ، وأيّ جملة لا يجوز أن تقع حالا بالواو ، كالمضارع كما سيأتي ، فالمشار إليه بقوله : « ذلك » ، هو الرّبط بالواو مع عدم الضّمير . ( 5 ) أي يجوز أن يصير صاحب حال كالفاعل والمفعول . ( 6 ) أي جواز الانتصاب . ( 7 ) أي بأن يكون الاسم فاعلا ، كزيد في قولك : جاء زيد ، فإنّه يصحّ أن يجيء منه حال ،