تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
[ لكن خولف ] هذا الأصل ( 1 ) [ إذا كانت ] الحال ( 2 ) ] جملة ( 3 ) فإنّها ] أي الجملة الواقعة حالا [ من حيث ( 4 ) هي جملة مستقلّة بالإفادة ] من غير ( 5 ) أن تتوقّف على التّعليق ( 6 ) بما قبلها ، وإنّما قال من حيث هي جملة لأنّها من حيث هي حال غير مستقلّة ، بل متوقّفة على التّعليق ( 7 ) بكلام سابق قصد تقييده بها [ فتحتاج ] الجملة الواقعة حالا [ إلى ما يربطها بصاحبها ]
شرح
وإلحاقا لهما بها وجه الشبّه كون الجميع حكما في المعنى لصاحبها ، على أن قوله : ( وهو عريان ) لا يتعيّن للخبريّة ، بل يجوز حمل ( أمسى ) على التّام ، وحمل جملة ( وهو عريان ) على الحاليّة ، وكذلك في الآيتين حيث يكون قوله تعالى :وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ ،وقوله تعالى :وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهاحالا عنقَرْيَةٍ .

[ إذا كانت الحال جملة ]

( 1 ) أي كون الحال بغير واو كما في الخبر والنّعت ، وذلك بأن تكون بالواو . ( 2 ) أي الحال المتقدّمة ، وهي المنتقلة . ( 3 ) أي اسميّة أو فعليّة ، والفاء في قوله : « فإنّها » للتّعليل . ( 4 ) الحيثيّة هي للتّقييد ، وقوله : « مستقلّة بالإفادة » خبر « أنّ » في قوله : « فإنّها » . ومعنى العبارة : لأنّ الجملة الواقعة حالا مستقلة بالإفادة من حيث كونها جملة ، ولازم ذلك الاستقلال أنّها تحتاج إلى رابط يربطها بما قبلها ، وإنّما كانت الجملة المذكورة مستقلّة بالإفادة من حيث كونها جملة ، لأنّ الجملة وضعت لتفيد فائدة يحسن السّكوت عليها بناء على القول بوضع المركّبات ، أو استعملت لتفيد ما ذكر بناء على مقابله . والحاصل إنّ الجملة الحاليّة وجدت فيها جهتان ، جهة كونها جملة ، وهذه الجهة هي الأصل في الجملة الحاليّة ، وجهة كونها حالا وهي عارضة ، والجهة الأولى توجب احتياجها لما يربطها بما قبلها ، دون الجهة الثّانيّة . ( 5 ) هذا تفسير للاستقلال . ( 6 ) أي الارتباط ، فلا تحتاج إلى ما يربطها من الجهة الثّانيّة . ( 7 ) أي بل متوقّفة على الارتباط بكلام سابق على الحال قصد تقييد ذلك الكلام بالجملة الحاليّة .