پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 134

پدیدآورندگان:

ص۱۳۴
اتّحاد في تصوّر ما ، مثل الاتّحاد ( 1 ) في المخبر عنه ( 2 ) أو في المخبر به ( 3 ) أو في قيد من قيودهما ( 4 ) ، وهذا ( 5 ) ظاهر في أنّ المراد بالتّصوّر الأمر المتصوّر ، ولمّا كان مقرّرا ( 6 ) أنّه لا يكفي في عطف الجملتين وجود الجامع بين مفردين من مفرداتهما باعتراف السّكّاكي أيضا غيّر المصنّف عبارة السّكّاكي ( 7 )
شرح
( 1 ) ويفهم من هذا الكلام أنّ الاتّحاد في واحد من المخبر عنه ، أو المخبر به ، أو قيد من قيودهما كاف للجمع بين الجملتين ، وفساده واضح ، وهذا اعتراض أشار إليه الشّارح بقوله : « ولمّا كان مقرّرا » وسيجيب عنه الشّارح بما حاصله من أنّ كلامه هنا في بيان الجامع في الجملة ، لا في بيان القدر الكافي بين الجملتين ، لأنّه ذكره في موضع آخر . ( 2 ) أي المبتدأ ، نحو : زيد كاتب وزيد شاعر ، أو فلان يصلّي ويخشع . ( 3 ) أي الخبر ، نحو : زيد كاتب وعمرو كاتب ، ولو عبّر بالمسند إليه والمسند - بدل المخبر عنه والمخبر به - لكان أولى لأجل أن يشمل الجمل الإنشائيّة . ( 4 ) أي من قيود المسند إليه والمسند مثاله في قيد المسند إليه نحو : زيد الرّاكب قائم وعمرو الرّاكب ضارب ، ومثاله في قيد المسند نحو : زيد أكل راكبا ، وعمرو ضرب راكبا . ( 5 ) أي قول السّكّاكي : « مثل الاتّحاد » ظاهر في أنّ المراد بالتّصوّر الأمر المتصوّر ، لأنّ المخبر عنه والمخبر به ، وقيدهما أمور متصوّرة لا أنّها تصوّرات ، ولا بأس في إطلاق التّصوّر على المتصوّر ، إذ كثيرا ما تطلق التّصوّرات والتّصديقات على المعلومات التّصوريّة والتّصديقيّة . ( 6 ) قوله : « مقرّرا » خبر كان مقدّما ، وقوله : أنّه لا يكفي اسمها ، ومعنى العبارة أنّه كان مقرّرا عند البلغاء عدم كفاية وجود الجامع بين مفردين من مفردات الجملتين في عطفهما ، وباعتراف السّكّاكي أيضا ، مع أنّ عبارته السّابقة تؤذن وتشعر بالكفاية غيّر المصنّف عبارة السّكّاكي . مرادا به الإدراك لا المتصوّر ، لأنّ تصوّر المنكّر نكرة في سياق الإثبات ، فلا يصدق إلّا على فرد ، فيقتضي كفاية الاتّحاد في متصوّر واحد ، فعدل عنه للمعرّف ليفيد أنّ الجامع الاتّحاد في جنس المتصوّر ، فيصدق بتصوّر المسندين والمسند إليهما ، ولا يكفي تصوّر واحد . ( 7 ) قوله : « غيّر المصنّف عبارة السّكّاكي » جواب لمّا في قوله : « لمّا كان مقرّرا » أي غيّرها للإصلاح لما فيها من إيهام خلاف المقصود ، فأبدل الجملتين بالشّيئين الشّاملين للرّكنين بجعل أل في الشّيئين للعموم بمعنى أنّ كلّ شيئين من الجملتين يجب الجامع بينهما ، فيقتضي ذلك وجوب وجود الجامع بين كلّ ركنين ، وأبدل تصوّر المنكّر بالتّصوّر المعرّف