پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 115

پدیدآورندگان:

ص۱۱۵
على المخاطب ( 1 ) بعدم التّأييد ، مع أنّ المقصود الدّعاء له ( 2 ) بالتّأييد ، فأينما ( 3 ) وقع هذا الكلام فالمعطوف عليه هو مضمون قولهم : لا . وبعضهم لمّا لم يقف على المعطوف عليه في هذا الكلام ( 4 ) نقل عن الثّعالبيّ حكاية مشتملة على قوله : قلت : لا ، وأيّدك اللّه ، وزعم ( 5 ) أنّ قوله : وأيّدك اللّه ، عطف على قوله : قلت ، ولم يعرف ( 6 ) أنّه ( 7 ) لو كان كذلك ( 8 ) لم يدخل الدّعاء تحت القول ،
شرح
( 1 ) أي يتوهّم أنّ قوله : « لا ، أيّدك اللّه » بدون الواو دعاء على ضرر المخاطب بعدم التّأييد ، مع أنّ المقصود أنّه دعاء لنفع المخاطب بالتّأييد . ( 2 ) أي مع أنّ المقصود هو الدّعاء للمخاطب بالتّأييد . ( 3 ) أي « أين » شرطيّة ، جوابها قوله : « فالمعطوف . . . » ، ومعنى العبارة : فأيّ محلّ وقع فيه هذا الكلام ، أي مثل هذا الكلام ، ممّا جمع فيه بين « لا » الّتي لردّ كلام سابق ، وجملة دعائيّة نحو : لا ، ونصرك اللّه ، أو لا ، ورحمك اللّه ، أو لا ، وأصلحك اللّه ، فالمعطوف عليه هو مضمون قوله : « لا » ، أي ما تضمّنه « لا » من الجملة ، وقوله : « فأينما » تفريع على قوله : « لكن عطفت عليها » وأتى الشّارح بهذا التّعميم توطئة للرّدّ على البعض الآتي . ( 4 ) أي « لا وأيّدك اللّه » ، وما ماثله . ( 5 ) أي زعم ذلك البعض ، وهو الشّارح الزّوزني ، إنّ قوله : « وأيّدك اللّه » ، عطف على « قلت » ، لا على مضمون « لا » . ( 6 ) أي ولم يعرف ذلك القائل أنّ هذه جملة خالية من فاعل « نقل » . ( 7 ) أي الضّمير في قوله : « أنّه » للشّأن . ( 8 ) أي لو كان قوله : « وأيّدك اللّه » معطوفا على « قلت » لم يدخل الدّعاء تحت القول ، وهو خلاف المقصود من هذا التّركيب ، فإنّ المقصود منه باعتبار الاستعمال العرفيّ ، والقصد الغالبيّ أنّه من جملة المقول ، وأنّ المعنى قلت : « لا » ، وقلت : « أيّدك اللّه » ، وهذا يقتضي عطف « أيّدك اللّه » على مضمون « لا » ، لا على مضمون « قلت » ، وليس المعنى قلت : « لا » ، فيما مضى ، ثمّ أنشأ الآن يقول : « أيّدك اللّه » ، كما هو مقتضى عطفه على نفس « قلت » ، لأنّ العطف عليه يقتضي خروجه عن القول ، وأنّه غير محكيّ به ، كما لا يخفى .