Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 8

Contributors:

P.8
مشعر بأنّ فيه ( 1 ) شيئا من التّقوّي ، وليس ( 2 ) مثل التّقوّي في زيد قام ، فالأوّل ( 3 ) لتضمّنه الضّمير ، والثّاني ( 4 ) لشبهه بالخالي عن الضّمير [ ولهذا ] أي لشبهه بالخالي عن الضّمير [ لم يحكم بأنّه ] أي مثل قائم مع الضّمير ( 5 ) وكذا مع فاعله الظّاهر أيضا ( 6 ) [ جملة ولا عومل ] قائم مع الضّمير [ معاملتها ] أي معاملة الجملة [ في البناء ( 7 ) ]
Commentary
( 1 ) أي في نحو : زيد قائم ، شيئا من التّقوّي . ( 2 ) أي ليس ذلك الشّيء مثل التّقوّي في زيد قام . ( 3 ) أي كون نحو : زيد قائم مشعرا بأنّ فيه شيئا من التّقوّي لتضمّنه الضّمير الرّاجع إلى المبتدأ ، وهو زيد فقوله : « لتضمّنه الضّمير » علّة لوجود التّقوّي فيه كما عرفت . ( 4 ) أي كون التّقوّي فيه دون التّقوّي الّذي في هو قام إنّما هو لأجل شبهه بالاسم الجامد الخالي عن الضّمير كرجل مثلا ، فقوله : « لشبهه بالخالي عن الضّمير » علّة للثّاني ، وهو أنّ التّقوّي فيه ليس مثل التّقوّي في زيد قام ، أو هو قام ، فلهذا قال « ويقرب » ولم يقل نظيره ، كما عرفت . ( 5 ) أي بل حكم أنّه خال عن الضّمير لعدم تغيّره في الخطاب والغيبة والتّكلّم . ( 6 ) أي كما لم يحكم مع فاعله الضّمير بأنّه مع الضّمير كذلك لم يحكم مع فاعله الظّاهر نحو : زيد قائم أبوه بأنّه جملة ، فزيد قائم أبوه ليس جملة ، ولا معاملا معاملتها لا لشبهه بالخالي بل حملا على ما رفع ضميرا ، فالمشابه بالمشابه بالشّيء مشابه بذلك الشّيء بقياس المساواة ، فلا قصور فيجعله قوله : « وكذا . . . » في حيّز التّعليل بقوله : « ولهذا » ويستثنى من كون الاسم المشتقّ مع فاعله غير جملة صورتان ، وهما إذا وقع مبتدأ له فاعل سدّ مسدّ الخبر ، نحو : أقائم الزّيدان ، أو وقع صلة للموصول نحو : جاء القائم أبوه ، لأنّه لا يقدر بالفعل ، كما في حاشية السيّد على المفتاح . ( 7 ) أي لا يكون اسم الفاعل مع الضّمير مبنيّا كالجملة حيث تكون مبنيّة ، بل هو معرب . لا يقال : إنّ الجملة من حيث هي لا تستحقّ إعرابا ولا بناء . لأنّا نقول : إنّه ليس المراد بالبناء المعنى المصطلح ، بل المراد عدم ظهور إعراب متبوعها عليها ، يعني أنّه لم يعامل معاملة الجملة في عدم ظهور إعراب المتبوع عليها ، بل ظهر فيه إعراب المتبوع مخالفا للجملة ، مثل جاءني رجل قائم ، ورأيت رجلا قائما ، ومررت