Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 65

Contributors:

P.65
[ ومن ( 1 ) خلاف المقتضى ] أي مقتضى الظّاهر [ تلقّي ( 2 ) المخاطب ] من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي تلقّي ( 3 ) المتكلّم للمخاطب [ بغير ما ( 4 ) يترقّب ] أي المخاطب ، والباء ( 5 ) في بغير للتّعدية ، وفي [ بحمل كلامه ] للسّببيّة ( 6 ) ، أي إنّما تلقّاه بغير ما يترقّبه بسبب أنّه ( 7 ) حمل كلامه ، أي الكلام الصّادر عن المخاطب [ على خلاف مراده ] أي مراد المخاطب ، وإنّما حمل كلامه على خلاف مراده [ تنبيها ( 8 ) ] للمخاطب [ على أنّه ] أي ذلك الغير هو [ الأولى بالقصد ] والإرادة [ كقول ابن القبعثرى ( 9 )
Commentary

[ خلاف مقتضى الظّاهر ]

( 1 ) وفي لفظ « من » إشارة إلى عدم الانحصار . ( 2 ) التلقّي بمعنى المواجهة يقال : تلقّاه بكذا أي واجهه به . ( 3 ) التّفسير إشارة إلى كون الفاعل - وهو المتكلّم - محذوفا . ( 4 ) أي بغير الكلام الّذي ينتظره المخاطب من المتكلّم . ( 5 ) جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّ قولك من إضافة المصدر إلى المفعول غير صحيح ، لأنّ التّلقّي من الأبواب اللّازمة الّتي لا توجد لها مفعول ، فكيف تكون إضافته إلى المخاطب من إضافة المصدر إلى المفعول ؟ ! فأجاب بقوله : « والباء في بغير للتّعدية » ، والصّحيح أن يقال : إنّ التّلقّي بمعنى المواجهة متعدّ إلى مفعول واحد بنفسه ، وإلى المفعول الثّاني بالباء ، فلا يبقى مجال للسّؤال ، كي يحتاج إلى الجواب . ( 6 ) قوله : « الباء في بغير للتّعدية ، وفي » بحمل كلامه « للسّببيّة » دفع لما يتوهّم من لزوم تعلّق حرفي جرّ متّحدي اللّفظ والمعنى بعامل واحد ، وهو ممنوع . وحاصل الدّفع : إنّ الجارّين مختلفان معنى ، وليسا بمعنى واحد فيجوز تعلّقهما بعامل واحد . ( 7 ) أي المتكلّم حمل الكلام الصّادر عن المخاطب « على خلاف مراده » . ( 8 ) أي تنبيها من المتكلّم للمخاطب على أنّ ذلك الغير هو الأولى بالقصد والإرادة ، فالإرادة عطف تفسيريّ على القصد . ( 9 ) قيل : إنّه وزير الحجّاج ، وقيل : إنّه من رؤساء العرب وفصحائهم ، كان يوما جالسا في بستان مع جماعة من إخوانه في زمن العنب ، فذمّ بعضهم الحجّاج ، فقال القبعثرى : اللهمّ سوّد وجهه واقطع عنقه ، واسقني من دمه ، فبلغ ذلك الحجّاج ، فقال له حين لقاه : أنت قلت