[ وعليه ( 1 ) ] أي على وضع اسم الإشارة موضع المضمر لادّعاء كمال الظّهور [ من غير هذا الباب ( 2 ) ] أي باب المسند إليه [ تعاللت ( 3 ) ] أي أظهرت العلّة والمرض ( 4 ) [ كي أشجى ( 5 ) ] أي أحزن من شجي بالكسر ، أي صار حزينا ، لا من شجى العظم ، بمعنى نشب في حلقه [ وما بك ( 6 ) علّة * تريدين ( 7 ) قتلي قد ظفرت ( 8 ) بذلك * ] أي بقتلي كان مقتضى الظّاهر أن يقول به ، لأنّه ليس بمحسوس فعدل إلى ذلك ( 9 ) إشارة إلى أنّ
Commentary
( 1 ) أي وعلى وضع اسم الإشارة موضع المضمر لادّعاء كمال ظهوره « من غير هذا الباب » قول ابن دمية : « تعاللت » ، فقوله : « وعليه » خبر مقدّم ، و « تعاللت » مبتدأ مؤخّر ، وقوله : « من غير هذا الباب » حال من المبتدأ على قول ابن مالك ، كما في الدّسوقي .
( 2 ) فيكون نظيرا للمقام لا مثالا ، ولهذا فصّل بقوله : « وعليه » ولم يقل نحو : تعاللت .
( 3 ) خطاب للمحبوبة .
( 4 ) هذا التّفسير إشارة إلى أنّ باب التّفاعل يستعمل في إظهار ما لم يكن في الواقع ، نحو :
تجاهل زيد ، وهو ليس بجاهل ، وتعارج بكر ، أي أظهر العرج ، ولم يكن به عرج .
( 5 ) أشجى فعل المتكلّم ، بمعنى أحزن من شجي من باب علم ، فهو لازم لا من شجى العظم من باب نصر « بمعنى نشب في حلقه » أي وقف العظم في حلقه ، وذلك لعدم المناسبة .
( 6 ) حال من التّاء في « تعاللت » مؤكّدة ، لأنّ المراد : وما بك علّة في الواقع ، وهو معنى التّعالل .
( 7 ) أي تريدين قتلي بإظهار العلّة ، وهو أيضا حال من التّاء في « تعاللت » أو بدل اشتمال من « تعاللت » .
( 8 ) استئناف بياني جواب كأنّه ، لمّا خاطبها قالت : هل حصل القتل فقال في الجواب ، فقد ظفرت بذلك .
الشّاهد : في قوله : « بذلك » حيث لم يقل به ، أي استعمل اسم الإشارة موضع الضّمير لادّعاء أنّ قتله وإن كان من المعاني إلّا أنّه قد ظهر ظهور المحسوس بالبصر الّذي يشار إليه باسم الإشارة ، والضّمير في قوله : « به » ، و « لأنّه » عائد إلى القتل .