أو القصّة ( 1 ) ] فالإضمار فيه ( 2 ) أيضا ( 3 ) على خلاف مقتضى الظّاهر لعدم التّقدّم ( 4 ) ، واعلم ( 5 ) أنّ الاستعمال على ( 6 ) أنّ ضمير الشّأن إنّما يؤنّث إذا كان في الكلام مؤنّث غير فضلة
شرح
( 1 ) ناظرة إلى هي ، فتذكير الضّمير إنّما هو باعتبار الشّأن وتأنيثه باعتبار القصّة .
لا يقال : لا يصحّ هو زيد عالم ، مثالا لعدم العائد في الجملة الواقعة خبرا ، لأنّ الجملة من حيث هي جملة مستقلّة بالفائدة ، فإذا لم يوجد فيها رابط لم تربط بالمبتدأ .
فإنّه يقال : إنّ الجملة الواقعة خبرا عن ضمير الشّأن لا تحتاج إلى رابط ، لأنّ الجملة المفسّرة لضمير الشّأن عين المبتدأ ، فهي في حكم المفرد في عدم الحاجة إلى الرّابط ، فمعنى هو زيد عالم ، أنّ الشّأن والحديث أنّ زيدا عالم ، فالخبر أي زيد عالم عين المبتدأ ، أي الشّأن والحديث ، وكذا لا يحتاج إلى الضّمير في كلّ جملة تكون عبارة عن المبتدأ نحو : قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أفضل ما قلت أنا والنّبيّون من قبلي لا إله إلّا اللّه .
( 2 ) أي في هذا القول .
( 3 ) أي كنعم « على خلاف مقتضى الظّاهر لعدم التّقدّم » .
( 4 ) أي لعدم تقدّم المسند إليه ، فإنّ عدم تقدّمه يقتضي إيراده اسما ظاهرا ، فإيراده ضميرا مخالف لمقتضى الطّاهر ، إلّا أنّ الحال يقتضيه لعروض اعتبار الإبهام ثمّ التّفسير .
( 5 ) قصد الشّارح بهذا الكلام الاعتراض على قول المصنّف أعني « وقولهم هو أو هي زيد عالم » ، وملخّص الاعتراض أنّ قولهم : « هو أو هي زيد عالم » يقتضي صحّة استعمالهم هي زيد عالم ، مع عدم المطابقة في التّأنيث والتّذكير .
( 6 ) أي فيه إشارة إلى أنّ ضمير الشّأن والقصّة واحد في المعنى ، وإنّما اصطلحوا على أنّ الجملة المفسّرة للضّمير إذا كان فيها مؤنّث غير فضلة ولا شبهها يؤنّث الضّمير ، ويقال له :
ضمير القصّة ، وإلّا يذكّر ويقال له : ضمير الشّأن ، نحو : هي هند مليحة ، وهو زيد عالم ، وإنّما أنّث الضّمير في المثال الأوّل لمجرّد قصد المطابقة اللّفظيّة لا لأنّ مرجعه ذلك المؤنّث ، ولا أنّ ذلك المؤنّث مفسّره ، لأنّ مفسّره هي الجملة بتمامها ، وقد خرج - بغير فضلة ولا شبهها - نحو : إنّها بنيت غرفة ، ونحو : إنّها كان القرآن معجزة ، والغرفة في المثال الأوّل فضلة ، المعجزة في المثال الثّاني شبيهة بالفضلة ، فلا يؤنّث الضّمير فيهما ، بل يقال في المثالين :