Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 397

Contributors:

P.397
دليلا على ما ادّعاه ( 1 ) ، ولم ينظر ( 2 ) في صدر هذا المقال حتّى يعرف أنّه لبيان امتناع تصدير الجملة الحاليّة بعلم الاستقبال ، [ ولاختصاص ( 3 ) التّصديق بها ( 4 ) ] أي لكون ( 5 ) هل مقصورة على طلب التّصديق ، وعدم مجيئها لغير التّصديق . كما ذكر فيما سبق ( 6 ) [ وتخصيصها ( 7 ) المضارع بالاستقبال ( 8 ) كان لها مزيد اختصاص بما كونه زمانيّا أظهر ] وما موصولة ، وكونه مبتدأ ، خبره أظهر ، وزمانيّا خبر الكون ، أي بالشّيء الّذي زمانيّته
Commentary
( 1 ) أي من وجوب تجريد عامل الحال من علم الاستقبال ، وهو ينادي على خطئه ، إذ لم ينقل عن أحد امتناع تقييد الفعل المستقبل بالحال . ( 2 ) حيث قال النّحاة في صدر هذا المقام : يجب تجريد الجملة الحاليّة عن علم الاستقبال لا عامل الحال ، أي ليس في كلامهم تجريد عامل الحال عن علامة الاستقبال ، كي يكون دليلا على مدّعى هذا البعض . ( 3 ) أي علّة مقدّمة على معلولها ، أعني قوله : « كان لها مزيد . . . » أي كان لهل زيادة اختصاص بما زمانيّته أظهر ، لأجل اختصاص التّصديق بها ، ولأجل تخصيصها المضارع بالاستقبال ، وقدّم العلّة اهتماما بها ، أو لأجل أن يكون اسم الإشارة في قوله : بعد » ولهذا . . . » عائد على أقرب مذكور ، فإنّه لو أتى بالكلام على جريه الطّبيعيّ لأصبح قوله : « كان لها مزيد اختصاص . . . » بعيدا عن قوله : « ولهذا » . ( 4 ) أي بهل . ( 5 ) جواب عن سؤال مقدّر ، تقريره : هو أنّ التّصديق لا يختصّ بهل ، إذ الهمزة أيضا قد تجيء لطلب التّصديق ، فلا وجه للحكم باختصاص التّصديق بهل ، وخلاصة الجواب أنّ الباء داخلة على المقصور ، فالمقصود قصر هل بالتّصديق لا العكس ، ودخول الباء على المقصور شائع في كلماتهم ، كما في قولهم : معنىإِيَّاكَ نَعْبُدُنخصّك بالعبادة . ( 6 ) أي في قوله : « وهل لطلب التّصديق فحسب » ، وبالجملة إنّ معنى كون التّصديق مختصّا بهل أنّها لا تتعدّى التّصديق إلى التّصوّر ، لأنّ التّصديق لا يتعدّاها إلى الهمزة . ( 7 ) بالجرّ عطف على « الاختصاص » ، أي لأجل تخصيص هل « المضارع بالاستقبال » . ( 8 ) الباء هنا داخلة على المقصور عليه .