پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 390

پدیدآورندگان:

ص۳۹۰
مع أنّه ( 1 ) قبيح بإجماع النّحاة ، وفيه ( 2 ) نظر ، لأنّ ما ذكره من اللّزوم ممنوع لجواز أن يقبح لعلّة أخرى . [ وعلّل غيره ] أي غير السّكّاكي [ قبحهما ] أي قبح هل رجل عرف ، وهل زيد عرف [ بأنّ ( 3 ) هل بمعنى قد في الأصل ] وأصله أهل [ وترك الهمزة قبلها ( 4 ) لكثرة وقوعها في الاستفهام ] فأقيمت ( 5 ) هي مقام الهمزة ، وتطفّلت ( 6 ) عليها في
شرح
( 1 ) أي ما يلزمه - من عدم قبح هل زيد عرف - ، قبيح بإجماع النّحاة ، ووجه قبحه الفصل بين هل والفعل بالاسم مع أنّها إذا رأت الفعل في حيّزها لا ترضى إلّا بمعانقته وعدم الانفصال عنه ، لأنّها في الأصل بمعنى قد ، وقد من خواصّ الفعل ، وكذا ما بمعناها . ( 2 ) هذا جواب عن اعتراض على السّكّاكي ، أي في هذا اللّزوم الّذي ذكره المصنّف نظر ، وحاصله : إنّه لا يلزم على السّكّاكي من أجل التزامه بقبح هل رجل عرف ، للوجه المذكور أن لا يلتزم بقبح هل زيد عرف ، لأنّ انتفاء علّة واحدة من القبح لا يوجب انتفاء جميع علله ، فلا يجب عليه أن يقول بحسن هذا التّركيب ، لانتفاء ما ذكره من العلّة فيه ، لجواز أن يكون قبيحا عنده لسبب آخر ، ككون هل بمعنى قد ، أو ندرة دخول هل على الاسم إلّا عند الاضطرار . نعم ، يلزم عليه أن لا يكون هذا المثال قبيحا عنده من أجل العلّة المذكورة ، وأين هذا من لزوم التزام عدم القبح أصلا ، كما يدّعيه المصنّف ، إلّا أن يقال : إنّ الظّاهر من المصنّف انحصار علّة القبح بالوجه المذكور .

[ تعليل الآخرين قبح هل رجل عرف ]

( 3 ) أي علّل غيره قبحهما بعلّة أخرى غير ما علّل بها السّكّاكي ، وهي أنّ هل دائما بمعنى قد في استعمالها الأصليّ ، والاستفهام مأخوذ من همزة مقدّرة قبلها ، فأصل هل عرف زيد ، أهل عرف زيد ، بإدخال همزة الاستفهام على هل الّتي بمعنى قد ، فكأنّه قيل أقد عرف زيد ، وقول الشّارح : وأصله أهل إشارة إلى ذلك . ( 4 ) أي قبل هل لكثرة وقوع هل في الاستفهام ، أي في الكلام الّذي أريد به الاستفهام ، ثمّ إنّه أتى بلفظ الكثرة للإشارة إلى أنّها قد تقع في غير الاستفهام أيضا . ( 5 ) أي أقيمت هل مقام الهمزة الاستفهاميّة في إفادة الاستفهام . ( 6 ) أي تابعت هل على الهمزة في إفادة الاستفهام . والتّطفّل : هو الرّجل الّذي تخلّق بأخلاق الأطفال ، وصار طفيليّا ، والطّفيليّ هو الّذي يدخل وليمة ، ولم يدع إليها ، وهو منسوب إلى طفيل ، وهو رجل كوفيّ كان يأتي الولائم من غير أن يدعى إليها ، كما في أقرب الموارد .