Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 360

Contributors:

P.360
إلى قصر الصّفة على الموصوف ( 1 ) ، أو قصر الموصوف على الصّفة ( 2 ) ويكون حقيقيّا ( 3 ) وغير حقيقيّ ( 4 ) إفرادا وقلبا وتعيينا ولا يخفى اعتبار ذلك ( 5 ) [ وقلّ ] أي جاز على قلّة ( 6 ) [ تقديمهما ] أي تقديم المقصور عليه ، وأداة الاستثناء على المقصور حال كونهما ( 7 ) [ بحالهما ] وهو أن يلي المقصور عليه الأداة [ نحو : ما ضرب إلّا عمرا زيد ( 8 ) ] في قصر الفاعل على المفعول [ وما ضرب إلّا زيد عمرا ( 9 ) ] في قصر المفعول على الفاعل ، وإنّما
Commentary
( 1 ) بأن يقال في نحو : ما قام إلّا زيد ، أنّ القيام مقصور على زيد لا يتعدّاه إلى غيره . ( 2 ) بأن يقال في نحو : ما ضرب عمرا إلّا زيد ، ما عمرو إلّا مضروب زيد ، فتقصر عمرا على صفة المضروبيّة لزيد . ( 3 ) أي إذا لم ينظر في القصر إلى شيء دون شيء . ( 4 ) أي إذا نظر في قصره إلى جهة دون جهة ، وهو على أقسام : قصر إفراد إذا اعتقد المخاطب الشّركة ، وقصر قلب إذا اعتقد المخاطب العكس ، وقصر تعيين إذا تردّد المخاطب . ( 5 ) أي اعتبار كلّ من قصر الصّفة على الموصوف ، وقصر الموصوف على الصّفة في قصر الفاعل على المفعول أو المفعول على الفاعل ، كما عرفت كان القصر حقيقيّا أو غير حقيقيّ ، مثلا إذا قلت في قصر الفاعل على المفعول : ما ضرب زيد إلّا عمرا ، إن أريد ما مضروب زيد إلّا عمرو دون كلّ ما هو غير عمرو ، وكان من قصر الصّفة قصرا حقيقيّا ، وإن أريد دون خالد كان قصرا إضافيّا ، ثمّ إن أريد الرّدّ على من زعم أنّ مضروب زيد عمرو وخالد مثلا كان إفرادا ، وإن أريد الرّدّ على من زعم أنّ مضروبه خالد دون عمرو كان قلبا ، وإن كان المخاطب متردّدا في المضروب منهما كان تعيينا . ( 6 ) إشارة إلى أنّه شرط في الجواز مع القلّة وبقائهما بحالهما ليس شرطا للقلّة حتّى تلزم كثرة تقديمهما على تقدير عدم بقائهما على حالهما .

[ تقديم المقصور عليه وأداة الاستثناء على المقصور ]

( 7 ) أي المقصور عليه وأداة الاستثناء بحالهما . ( 8 ) أي كان في الأصل : ما ضرب زيد إلّا عمرا . ( 9 ) أي كان في الأصل : ما ضرب عمرا إلّا زيد .