پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 338

پدیدآورندگان:

ص۳۳۸
[ أو نحوه ] أي نحو لا غير ( 1 ) مثل لا ما سواه ( 2 ) ، ولا من عداه ( 3 ) ، وما أشبه ذلك ( 4 ) [ و ] الأصل [ في ] الثّلاثة [ الباقية ( 5 ) النّصّ على المثبت فقطّ ] دون المنفيّ ، وهو ظاهر .
شرح
طريق آخر للقصر على هذا القول وهم ، ثمّ إنّ غير على هذا القول في محلّ نصب على أنّه اسم لا ، والخبر محذوف أي لا غيره عالم في قصر الصّفة أو لا غيره معلوم له في قصر الموصوف . والحاصل إنّ لا الّتي بيني ما بعدها عند القطع عن الإضافة ، هل هي لا العاطفة أو الّتي لنفي الجنس خلاف ، وكلاهما يفيد القصر فلو جعل الطّريق الأوّل النّفي بلا مطلقا ، أي سواء كانت عاطفة أو لنفي الجنس كان أولى . ( 1 ) أي التّفسير يكون لبيان أنّ مرجع الضّمير في « نحوه » هو « لا غير » أي نحو لا غير ، وحيث أرجع الشّارح الضّمير إلى لا غير علم أنّ نحوه منصوب لعطفه على المنصوب بناء على أنّ جزء المقول له محلّ أو يقدّر لنحوه عامل ، أي أو تقول : نحوه ، ويكون من عطف الجمل . ( 2 ) أي راجع إلى الأوّل ، أي زيد يعلم النّحو ، لا ما سوى النّحو . ( 3 ) أي راجع إلى الثّاني ، أي زيد يعلم النّحو لا من عداه ، أي لا عمرو ولا بكر ، ولهذا أتى في الأوّل بكلمة الكائنة لغير ذوي العقول . ( 4 ) أي نحو ليس غير ، وليس إلّا . ( 5 ) أي وهي ما وإلّا وإنّما ، والتّقديم هو « النّصّ على المثبت فقطّ » أي المثبت له الحكم في قصر الصّفة ، والمثبت لغيره في قصر الموصوف ، فتقول في ما وإلّا في قصر الصّفة ما قائم إلّا زيد ، فقد نصصت على الّذي أثبت له القيام ، وهو زيد ، ولم تنصّ على الّذي نفى عنه ، وهو عمرو مثلا ، وتقول في قصر الموصوف ما زيد إلّا قائم ، فقد نصصت على الّذي أثبت ، وهو القيام لغيره ، وهو زيد ، ولم تنصّ على الّذي انتفى عن ذلك الغير ، وهو القعود مثلا ، وتقول في إنّما في قصر الصّفة : إنّما قائم زيد ، وفي قصر الموصوف : إنّما زيد قائم ، وتقول في التّقديم في قصرها : أنا كفيت مهمّك ، أي لا عمرو ، وفي قصر الموصوف : زيدا ضربت أي لا عمرا ، بمعنى إنّي اتّصفت بضرب زيد لا بضرب عمرو ، فقد ظهر لك أنّ الطّرق الثّلاثة لا ينصّ فيها إلّا على المثبت ، وإذا نصّ في شيء منها على المنفيّ كان خروجا عن الأصل ، كقولك : ما أنا قلت هذا ، لأنّ المعنى لم أقله لأنّه مقول لغيري ، والأوّل منصوص ، والثّاني