پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 315

پدیدآورندگان:

ص۳۱۵
اجتماعهما في الموصوف حتّى تكون الصّفة المنفيّة في قولنا : ما زيد إلّا شاعر ، كونه كاتبا أو منجّما لا كونه مفحما ، أي غير شاعر ، لأنّ الإفحام وهو وجدان الرّجل غير شاعر ينافي الشّاعريّة [ و ] شرط قصر الموصوف على الصّفة [ قلبا ( 1 ) تحقّق تنافيهما ] أي تنافي الوصفين حتّى يكون المنفيّ في قولنا : ما زيد إلّا قائم ، كونه قاعدا أو مضطجعا أو نحو ذلك ( 2 ) ممّا ينافي القيام ، ولقد أحسن ( 3 ) صاحب المفتاح في إهمال هذا الاشتراط ، لأنّ قولنا : ما زيد إلّا شاعر ، لمن اعتقد أنّه كاتب ، وليس بشاعر ، قصر قلب على ما صرّح به ( 4 ) في المفتاح مع عدم تنافي الشّعر والكتابة ، ومثل هذا ( 5 )
شرح
بيّنا في الذّهن كالقيام والقعود ، إذ لو كان كذلك لم يتصوّر اعتقاد المخاطب اجتماعهما ، لأنّ امتناع اجتماع النّفي والإثبات بديهيّ ، كما تقرّر في موضعه فلا يتحقّق قصر الإفراد لابتنائه على اعتقاد الشّركة . وقد يقال : هذا الاشتراط لغو ، لعلمه ممّا تقدّم من أنّ المخاطب بقصر الإفراد من يعتقد الشّركة ، فإنّ هذا يفيد أنّ قصر الإفراد إنّما يكون عند اعتقاد الاشتراك في الوصفين فهو تصريح بما ذكر من عدم التّنافي بين الوصفين ، وخصّ هذا الشّرط بقصر الموصوف على الصّفة دون قصر الصّفة على الموصوف ، لأنّ الموصوفات لا تكون إلّا متنافيّة .

[ شرط قصر القلب ]

( 1 ) أي قصر قلب ، والمراد بالتّنافي هنا التّنافي في نفس الأمرو الواقع . ( 2 ) أي ككونه مستلقيا . ( 3 ) أي هذا تعريض على المصنّف حيث إنّه أساء في اشتراط هذا الشّرط ، وهو تحقّق التّنافي في قصر الموصوف على الصّفة قصر قلب ، فكان ينبغي له إهماله ، كما أهمله السّكّاكي . ( 4 ) أي لأنّ الشّرط في قصر القلب على ما صرّح به في المفتاح هو اعتقاد المخاطب عكس ما يذكره المتكلّم ، سواء كان التّنافي بينهما محقّقا في الواقع أم لا ، فقول الشّارح « مع عدم تنافي الشّعر والكتابة » أي عدم تنافيهما في الواقع لصحّة اجتماعهما في موصوف واحد ، وإن كان المخاطب يعتقد تنافيهما . ( 5 ) أي ما زيد إلّا شاعر ، لمن اعتقد أنّه كاتب خارج عن أقسام القصر .