پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 30

پدیدآورندگان:

ص۳۰
وقدّم ( 1 ) التّأكيد على الفاعل ، لأنّ كلا أصل فيه ( 2 ) [ أو لم آخذ كلّ الدّراهم ] في المفعول المتأخّر ( 3 ) [ أو كلّ الدّراهم لم آخذ ] في المفعول المتقدّم ( 4 ) وكذا لم آخذ الدّراهم كلّها ، أو الدّراهم كلّها لم آخذ ( 5 ) ، ففي جميع هذه الصّور ( 6 ) [ توجّه ( 7 ) النّفي إلى الشّمول خاصّة ] لا إلى أصل الفعل ( 8 ) [ وأفاد ] الكلام [ ثبوت الفعل ( 9 ) أو الوصف ( 10 ) لبعض ] ممّا أضيف إليه كلّ إن كانت كلّ في المعنى فاعلا
شرح
( 1 ) أي قدّم المصنّف مثال التّأكيد على الفاعل ، مع أنّ الفاعل أصل ، وقد عرفت وجه التّقديم . ( 2 ) أي في التأكيد . ( 3 ) أي المتأخّر عن الفعل المنفيّ . ( 4 ) أي المتقدّم على الفعل المنفيّ لفظا ، وإن كان متأخّرا رتبة ، وجعل الفعل منفيّا بلم ، لأنّ المنفيّ بما لا يقدّم معموله عليه بخلاف لم ولا ولن على ما بيّن في النّحو كما في الجامي في آخر الأفعال النّاقصة . ( 5 ) أي ذكر هذين المثالين إشارة إلى أنّ المصنّف ترك مثال التّأكيد اعتمادا على فهمهما ممّا سبق ، ثمّ الوجه لتعدّد المثال : إنّ التّأكيد في المثال الأوّل متأخّر ، وفي المثال الثّاني متقدّم . ( 6 ) أي المذكورة في كلام المصنّف ، فقوله : « ففي جميع هذه الصّور » وإن كان متعلّقا بقوله : « توجّه النّفي . . . » إلّا أنّه لحلّ المعنى لا لبيان الإعراب . ( 7 ) جواب شرط وهو قوله : « وإن كانت داخلة » فمعنى العبارة حينئذ . « قال عبد القاهر : إن كانت كلّ داخلة في حيّز النّفي بأن أخّرت عن أداته » كالأمثلة المذكورة « توجّه النّفي إلى الشّمول خاصّة » أي يكون « كلّ » في هذه الأمثلة لسلب العموم ونفي الشّمول لا لعموم السّلب وشمول النّفي ، حتّى يكون النّفي متوجّها إلى أصل الفعل كالمجيء والأخذ في الأمثلة المتقدّمة . ( 8 ) إنّما قال ذلك ، لأنّه إذا توجّه النّفي إلى أصل الفعل يفيد شمول النّفي . ( 9 ) أي كما في المثال الثّاني والثّالث حيث يكون مفاد ما جاءني القوم كلّهم ، وما جاءني كلّ القوم ، ثبوت مجيء بعض القوم في كلا المثالين . ( 10 ) مثل ما كاتب كلّ القوم ، فإنّه يفيد ثبوت الكتابة لبعض القوم .