پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 28

پدیدآورندگان:

ص۲۸
أو غير فعل نحو : قولك : ما كلّ متمنّى المرء حاصلا ( 1 ) [ أو معمولة للفعل المنفيّ ( 2 ) ] الظّاهر أنّه ( 3 ) عطف على داخلة ، وليس بسديد ( 4 ) لأنّ الدّخول في حيّز النّفي شامل لذلك ( 5 ) ، وكذا ( 6 ) لو عطفتها على أخّرت بمعنى أو جعلت ( 7 ) معمولة ، لأنّ ( 8 ) التّأخير عن أداة النّفي أيضا ( 9 ) شامل له ،
شرح
( 1 ) بالنّصب خبر ل « ما » على اللّغة الحجازيّة ، ويجوز رفعه على اللّغة التميميّة ، فيحتمل أن يكون مثالا لما إذا كانت كلمة كل معمولة لأداة النّفي ، ولما إذا كانت غير معمولة لها . ( 2 ) أو للوصف المنفيّ . ( 3 ) أي قوله : « أو معمولة . . . » ، وجه الظّهور : إنّ قوله : « معمولة » صفة لكلمة كلّ ، وكذا قوله : « داخلة » صفة لها أيضا ، ففيه عطف صفة على مثلها ، ثمّ المراد من الصّفة أعمّ من الصّفة المصطلحة عند النّحويّين . ( 4 ) أي لما فيه من عطف الخاصّ على العامّ بأو ، وهو غير جائز ، بل ممنوع . ( 5 ) أي لكون كلمة معمولة للفعل المنفيّ ، فقوله : « لأنّ الدّخول . . . » علّة للزوم عطف الخاصّ على العامّ . ( 6 ) أي ليس بسديد أيضا « لو عطفتها » أي معمولة « على أخّرت » لأنّ « معمولة » اسم ، وعطف الاسم على الفعل ، وبالعكس لا يصحّ . إلّا أن يقال : إنّ « معمولة » بمعنى جعلت معمولة ، فهو اسم يشبه الفعل ، أو بتقدير الفعل أعني أو جعلت معمولة ليكون من عطف الجملة على الجملة . فنقول : إنّ هذا وإن صحّ من جهة اللّفظ إلّا أنّه لا يصحّ من جهة المعنى لما سبق من لزوم عطف الخاصّ على العامّ بأو . لأنّ التّأخير عن أداة النّفي أعمّ من أن يكون معمولة للفعل المنفيّ أم لا ، فيكون داخلا في المعطوف عليه ، فلا يصحّ العطف بأو ، لأنّها تقتضي المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه . ( 7 ) إنّ تقدير « جعلت معمولة » إنّما هو لدفع لزوم عطف الاسم على الجملة . ( 8 ) بيان لعلّة عدم كون العطف سديدا . ( 9 ) أي كالدّخول في حيّز النّفي « شامل له » أي المعطوف أعني قوله : « جعلت معمولة » فيلزم المحذور المذكور أعني عطف الخاصّ على العامّ مضافا إلى أنّ فيه فساد ثان ، لأنّ حذف