پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 306

پدیدآورندگان:

ص۳۰۶
وأمّا ( 1 ) في القصر الغير الحقيقيّ فلا يجعل فيه غير المذكور بمنزلة العدم ، بل يكون المراد أنّ الحصول في الدّار مقصور على زيد بمعنى أنّه ليس حاصلا لعمرو ، وإن كان حاصلا لبكر وخالد .
شرح

[ الفرق بين القصر الحقيقيّ والإضافي والقصر الادّعائي ]

( 1 ) أي هذا الكلام من الشّارح إشارة إلى الفرق بين القصر الإضافيّ والقصر الحقيقيّ الادّعائيّ ، وتوضيح ذلك : إنّ أقسام القصر أربعة : 1 : القصر الحقيقيّ على وجه الحقيقة . 2 : الحقيقيّ على وجه المبالغة . 3 : الإضافيّ على وجه الحقيقة . 4 : الإضافيّ على وجه المبالغة . ثمّ الفرق بين الحقيقيّين واضح لا يحتاج إلى بيان ، لأنّ الأقسام الثّلاثة أعني قصر الإفراد والقلب والتّعيين المتصوّرة بحسب ردّ اعتقاد المخاطب لا تجري في القصر الحقيقيّ وتجري في الإضافة على وجه الحقيقة . وكذلك الفرق بين الحقيقيّ الادّعائيّ والإضافيّ الادّعائي واضح حيث إنّ الأوّل يجعل فيه ما عدا المذكور بمنزلة المعدوم ، والثّاني يجعل فيه ما يكون القصر بالإضافة إليه منزلة المعدوم كالمثال المذكور إذا قصد أنّ الحصول في الدّار مقصور على زيد ، لا يتجاوزه إلى عمرو ، وجعل عمرو بمنزلة العدم ، فالأوّل ينزّل فيه جميع من سوى زيد بمنزلة العدم ، والثّاني ينزّل فيه بعض من سواه ، وهو ما يكون القصر بالإضافة إليه منزلة العدم . وإنّما الكلام في الفرق بين القصر الحقيقيّ على وجه المبالغة والادّعاء ، وبين القصر الإضافيّ على وجه الحقيقة ، والفرق بينهما دقيق ، كثيرا ما يلتبس أحدهما بالآخر ، والفرق بينهما يمكن لأحد أمرين : الأوّل : إنّ الحقيقيّ الادّعائي مبنيّ على المبالغة ، والتّنزيل ، فإذا ما في الدّار إلّا زيد ، وأردت لا غيره ، وكان فيها غيره ، ونزّلته منزلة العدم كان القصر حقيقيّا ادّعائيّا ، وإن أردت لا عمرو ، وكان فيها بكر وخالد أيضا كان القصر إضافيّا على وجه الحقيقة . الثّاني : إنّه لا يشترط في الحقيقيّ مطلقا اعتقاد المخاطب على أحد الوجوه الثّلاثة في الإفراد والقلب والتّعيين .