پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 302

پدیدآورندگان:

ص۳۰۲
أعني ( 1 ) التّابع الّذي يدلّ على معنى في متبوعه غير الشّمول وبينهما ( 2 ) عموم من وجه لتصادقهما في مثل : أعجبني هذا العلم وتفارقهما في مثل ( 3 ) العلم حسن ، ومررت بهذا الرّجل ( 4 ) ، وأمّا نحو قولك ( 5 ) : ما زيد إلّا أخوك ، وما الباب إلّا ساج ، وما هذا إلّا زيد ، فمن قصر الموصوف على الصّفة تقديرا ، إذ المعنى أنّه مقصور على الاتّصاف بكونه أخا أو ساجا أو زيدا .
شرح
( 1 ) أي فسّر الشّارح النّعت النّحويّ بأنّه هو التّابع الّذي يدلّ على معنى في متبوعه غير الشّمول كالعالم في قولك : جاءني زيد العالم ، فقد دلّ العالم على معنى هو العلم في متبوعه ، وهو زيد ، واحترز بغير الشّمول عن نحو كلهم في قولك : جاء القوم كلهم ، وهو التّأكيد ، وخرج بالدّلالة على المعنى في المتبوع البدل ، وعطف البيان ، والتّأكيد الّذي ليس للشّمول لأنّها كلها لا تدلّ على المعنى في المتبوع ، لأنّها نفسه . ( 2 ) أي بين الصّفة المعنويّة المراد هنا ، والنّعت النّحويّ عموم من وجه لتصادقهما على العلم في قولنا : أعجبني هذا العلم ، فإنّ العلم نعت لاسم الإشارة عند بعض النّحويّين ، وأنّه معنى قائم بغيره ، فمعنى تصادقهما هو تحقّقها في مورد لا الحمل . ( 3 ) مثال لافتراق المعنويّة ، فإنّ في مثل العلم حسن ، صفة معنويّة ، ولا يكون نعتا نحويّا لأنّه مبتدأ . ( 4 ) مثال لافتراق النّعت ، فإنّ الرّجل صفة لاسم الإشارة ، ولم يدلّ على معنى قائم بالغير بالنّظر إلى أصله ، فلا يكون صفة معنى . ( 5 ) جواب عن سؤال مقدّر ، تقريره : إنّكم قلتم : إنّ القصر له نوعان : قصر الموصوف على الصّفة ، وقصر الصّفة على الموصوف ، وهذا منقوض بنحو : ما زيد إلّا أخوك ، وما الباب إلّا ساج ، وما هذا إلّا زيد ، حيث إنّ القصر في هذه الأمثلة ليس من أحد النّوعين ، فإنّ كلا من المقصور والمقصور عليه فيها من الذّواتّ . وحاصل الجواب : إنّها من قصر الموصوف على الصّفة تأويلا ، حيث إنّ المراد بهذه الأمثلة قصر المسند إليه على اتّصافه بكونه أخا أو ساجا أو زيدا ، فإذا يصحّ ما ذكرناه من أنّ القصر نوعان .