پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
[ دفعا للتّحكم ( 1 ) ] اللّازم من حمله ( 2 ) على فرد دون آخر ، وتحقيقه ( 3 ) إنّ معنى يعطي حينئذ ( 4 ) يفعل الإعطاء ( 5 ) فالإعطاء المعرف بلام الحقيقة يحمل في المقام الخطابيّ على استغراق الإعطاءات وشمولها ( 6 ) مبالغة ( 7 ) لئلّا يلزم ( 8 ) ترجيح أحد المتساويين على الآخر . لا يقال : إفادة التّعميم ( 9 )
شرح
( 1 ) أي دفعا لترجيح أحد المتساويين على الآخر من دون مرجّح ، فيكون قوله : « دفعا » مفعولا لقوله : « أفاد » . ( 2 ) أي من حمل الفعل على بعض أفراده دون بعض الآخر ، ومعنى العبارة أفاد ذلك مع التّعميم دفعا للتّحكم ، أي التّرجيح بلا مرجّح اللّازم من حمل الفعل على بعض أفراده دون بعض الآخر . ( 3 ) أي تحقيق بيان إفادة الفعل في المقام الخطابي العموم . ( 4 ) أي حين إذا كان القصد ثبوت الفعل لفاعله مطلقا أو نفيه عنه كذلك . ( 5 ) أي يوجد هذه الحقيقة في ضمن أيّ فرد ، أي جميع الأفراد لئلّا يلزم التّرجيح بلا مرجّح ، وإنّما كان معنى يعطي يفعل الإعطاء لا يفعل إعطاء ، للفرق بين المصدر المعرّف والمصدر المنكر بعد اشتراكهما في أنّ معناهما معلوم للمخاطب والمتكلّم ، وحاصل الفرق إنّ الحضور في الذّهن والقصد إلى الحاضر فيه معتبر في المعرفة دون النّكرة هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى إنّ القصد في المقام متعلّق بنفس الفعل ، فهو مركز للاعتبار واللّحاظ وحاضر في الذّهن ، فبضوء هاتين النّاحيتين نستنتج أنّ معنى فلان يعطى ، أي فلان يفعل الإعطاء ، ويوجد هذه الحقيقة ، لا فلان يفعل إعطاء . ( 6 ) أي شمول الإعطاءات بأن يراد الحقيقة في ضمن جميع الأفراد . ( 7 ) تمييز من نسبة الشّمول إلى ضمير الإعطاءات ، أي لقصد المبالغة . ( 8 ) قوله : « لئلّا . . . » علّة لمحذوف ، أي ارتكبت المبالغة لئلّا يلزم . . . » . ( 9 ) لا يخفى أنّ قيد الإطلاق غير مذكور في كلام السّكّاكي ، بل عبارته هكذا ، أو القصد إلى نفس الفعل بتنزيل المتعدّي منزلة اللّازم ، ولا ريب أنّ هذا يدلّ على قطع النّظر عن التّعلّق بالمفعول ، ولا يدلّ على قطع النّظر عن اعتبار عموم أفراد الفعل أو خصوصها ، وحينئذ فلا يرد هذا الاعتراض على كلامه .