پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 245

پدیدآورندگان:

ص۲۴۵
في إفادة اللّام الاستغراق ( 1 ) ، فجعل المصنّف ( 2 ) قوله : بالطّريق المذكور إشارة إلى قوله : ثمّ إذا كان المقام خطابيّا ( 3 ) لا استدلاليّا ( 4 ) حمل المعرف باللّام على الاستغراق وإليه ( 5 ) أشار بقوله : [ ثمّ ] أي بعد كون الغرض ثبوت أصل الفعل ، وتنزيله منزلة اللّازم ، من غير اعتبار كونه ( 6 ) كناية [ إذا كان المقام خطابيّا ]
شرح
( 1 ) المراد من الاستغراق هنا في الإعطاء كون متعلّقه ، أي المعطيات لأنّ كلامنا في استغراق الفعل دون متعلّقه ، انتهى كلام السّكّاكي . فما ذكره الشّارح كلام للسّكّاكي ، أي من قوله : « أنّه قد يكون للقصد - إلى - في إفادة اللّام الاستغراق » . ( 2 ) قوله : فجعل المصنّف جواب سؤال مقدّر ، والتّقدير هو أن يقال : لماذا جعل المصنّف في الإيضاح قول السّكّاكي » بالطّريق المذكور » إشارة إلى قوله ، أي قول صاحب المفتاح في إفادة اللّام الاستغراق ، » ثمّ إذا كان المقام خطابيّا ، أي من أين أخذ المصنّف « ثمّ إذا كان المقام خطابيّا » ، مع أنّه لم يذكر السّكّاكي في المفتاح إلّا قوله بالطّريق المذكور . وحاصل الجواب : إنّ جعل المصنّف قول السّكّاكي إشارة إلى قول صاحب المفتاح ، ثمّ إذا كان المقام خطابيّا لا استدلاليّا حمل المعرّف باللّام على الاستغراق ، لأنّ قول السّكّاكي » بالطّريق المذكور » إشارة إلى قوله : « حمل المعرّف باللّام على الاستغراق » لئلّا يلزم التّرجيح بلا مرجّح فالطّريق المذكور ، لإفادة المعرّف باللّام الاستغراق مذكور في قول السّكّاكي ، فلا يبقى مجال للسّؤال . نعم غير المصنّف جعله إشارة إلى شيء آخر ، كما بيّنه في المطوّل ، فراجع إلّا أنّ الظّاهر إنّ ما ذكره المصنّف أولى ممّا ذكره غيره . ( 3 ) أي المقام الّذي يكتفى فيه بالكلام الّذي يستعمله أهل المحاورة في مخاطباتهم العرفيّة ممّا يفيد الظّنّ . ( 4 ) أي المقام الاستدلاليّ ما يطلب منه الكلام المفيد لليقين المنسوب إلى البرهان ، بأن يكون القياس مؤلّفا من القضايا اليقينيّة التّي استعملت لإثبات المطالب النّظريّة . ( 5 ) أي إلى جعل المصنّف قول السّكّاكي . . . أشار المصنّف بقوله : « ثمّ » . ( 6 ) أي الفعل المطلق كناية عن الفعل المقيّد .