Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 246

Contributors:

P.246
يكتفي ( 1 ) فيه بمجرّد الظّنّ [ لا استدلاليّا ] يطلب فيه ( 2 ) اليقين البرهاني ( 3 ) [ أفاد ] المقام ( 4 ) أو الفعل ( 5 ) [ ذلك ] ، أي كون الغرض ثبوته لفاعله ، أو نفيه عنه مطلقا ( 6 ) مع التّعميم ( 7 ) ] في أفراد ( 8 ) الفعل
Commentary
( 1 ) قوله : « يكتفى فيه . . . » بيان للمقام الخطابيّ ، فإنّه مقام يطلب فيه الظّنّ دون اليقين ، ثمّ المعرف باللّام في هذا المقام يحمل على الاستغراق دفعا لتوهّم لزوم التّرجيح بلا مرجّح . ( 2 ) أي في المقام الاستدلاليّ ، فقول الشّارح » يطلب فيه » تفسير للمقام الاستدلاليّ . ( 3 ) أي اليقين المنسوب إلى البرهان بأن يكون حاصلا بالبرهان وهو القياس المركّب من القضايا اليقينيّة التّي يستعملها العلماء عند إثبات المطالب النّظريّة كما عرفت . ( 4 ) أي المقام الخطابيّ مع الفعل ، أي المقام الخطابيّ عند حذف المفعول . ( 5 ) أي الفعل المذكور ، أي الّذي نزّل بمنزلة اللّازم » أفاد ذلك » باعتبار وقوعه في المقام الخطابيّ ، فقوله : « المقام أو الفعل » إشارة إلى احتمال رجوع الضّمير في « أفاد » إلى كلّ واحد منهما . ( 6 ) أي من غير الاعتبارات الثّلاثة ، أي من غير اعتبار الفعل المطلق كناية عن المقيّد ، ومن غير اعتبار تعلّق الفعل بمفعول ، ومن غير اعتبار عموم ولا خصوص . ( 7 ) أي مع تعميم الفعل في جميع أفراده ، أي مع تعميم الحكم في جميع أفراد الفعل . ( 8 ) قد يقال فيه بحث من وجهين : الأوّل إنّ المقام الخطابيّ لا يفيد الغرض المذكور ، وهو ثبوت الفعل لفاعله ، أو نفيه عنه مطلقا ، وإنّما يفيد التّعميم ، والفعل بالعكس ، أي يفيد ثبوته لفاعله مطلقا ، ولا يفيد التّعميم ، فحينئذ لا يصحّ أن يجعل أحدهما مستقلا بإفادة الجميع ، بل المقام والفعل متعاونان في إفادة الجميع . الثّاني : إنّ مفاد الفعل نفس الثّبوت لا كون الغرض ثبوته لفاعله مطلقا ، أو نفيه عنه كذلك ، فالأولى للشّارح أن يقول إفادة الفعل بمعونة المقام الخطابي ذلك ، أي ثبوته لفاعله أو نفيه عنه مطلقا مع التّعميم . وأجيب عن الأوّل بأنّ أو بمعنى واو ، وعن الثّاني بأنّ ما ذكره من كون الغرض كذا من مستتبعات التّركيب الّذي يفيدها ، وإن لم يستعمل فيها ، والمصنّف عبّر بالإفادة لا بالاستعمال ، فلا إشكال .