پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 22

پدیدآورندگان:

ص۲۲
[ تأسيسا لا تأكيدا ] لأنّ التّأكيد ( 1 ) لفظ يفيد تقوية ما ( 2 ) يفيده لفظ آخر ، وهذا ليس كذلك ( 3 ) لأنّ هذا المعنى ( 4 ) حينئذ ( 5 ) إنّما أفاده ( 6 ) الإسناد إلى لفظ كلّ لا شيء آخر حتّى يكون كل تأكيدا له ، وحاصل هذا الكلام ( 7 ) : إنّا لا نسلّم أنّه لو حمل الكلام بعد دخول كلّ على المعنى الّذي حمل عليه قبل كلّ كان كلّ للتّأكيد
شرح
( 1 ) أي « لأنّ التّأكيد » الاصطلاحيّ ، فحذف الصّفة إنّما هو للعلم بها على ما يأتي بيانه في كلام الشّارح . ( 2 ) أي معنى يفيده لفظ آخر في تركيب واحد ، وإسناد واحد ، كجاء القوم كلّهم ، فلفظ كلّهم يفيد تقوية ما يفيد القوم ، وفي المقام ليس الأمر كذلك ، بل بطل الإسناد إلى الإنسان وقت الإسناد إلى كلّ ، ولذا قال : « وهذا ليس كذلك » أي لفظ كلّ ليس كذلك . ( 3 ) أي يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر . ( 4 ) أي النّفي عن الجملة في الصّورة الأولى بعد الإسناد إلى كلّ نحو : كلّ إنسان لم يقم ، والنّفي عن كلّ فرد في الصّورة الثّانية ، أي نحو : لم يقم كلّ إنسان . ( 5 ) أي حين الإسناد إلى كلّ كما عرفت . ( 6 ) أي المعنى المذكور أفاده الإسناد إلى لفظ كلّ بعد زوال الإسناد الأوّل « لا شيء آخر » أعني الإسناد إلى الإنسان حتّى يكون لفظ كلّ تأكيدا له . ( 7 ) أي الاعتراض والنّظر ، وحاصل النّظر : إنّ التّأكيد على قسمين : اصطلاحيّ ولغوي ، والفرق بينهما : إنّ الأوّل : هو تقرير وتقوية ما يفيده الإسناد الأوّل مع بقائه وعدم زواله ، نحو : جاءني القوم كلّهم . وبعبارة أخرى : التّأكيد الاصطلاحيّ ما يفيده لفظ آخر في تركيب واحد ، وإسناد واحد . والثّاني : أن يكون لفظ كلّ لإفادة معنى كلّ حاصلا قبله سواء كان في تركيب واحد أم لا ، بطل الإسناد الأوّل أم لا ، فالتّأكيد بالمعنى الثّاني أعمّ منه بالمعنى الأوّل الاصطلاحيّ . فإذا عرفت الفرق بينهما فإنّا لا نسلّم أنّه لو حمل الكلام - أعني إنسان لم يقم - بعد دخول كلّ على المعنى الّذي حمل عليه قبل كلّ كان كلّ للتّأكيد ، أي لا نسلّم أن يكون لفظ للتّأكيد الاصطلاحيّ ، ولو حمل الكلام بعد كلّ على ما هو قبله لما عرفت من أنّ التّأكيد