پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 216

پدیدآورندگان:

ص۲۱۶
أي الظّرفيّة ( 1 ) [ مقدّرة بالفعل على الأصحّ ( 2 ) ] لأنّ ( 3 ) الفعل هو الأصل في العمل . وقيل : ( 4 ) باسم الفاعل ، لأنّ الأصل في الخبر أن يكون مفردا ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) أي الجملة الظّرفيّة ، لا الكون ظرفا ، إذ الكون ظرفا ليس مقدّرا بالفعل ، والياء في قوله » الظّرفيّة » للنّسبة ، لأنّ المقدّر بالفعل الجملة الظّرفيّة لا كونها ظرفيّة ، فيكون الضّمير في قوله : « إذ هي » مبنيّا على الاستخدام ، حيث إنّ المراد بقوله : « ظرفيّتها » كونه جملة ظرفيّة ، فالياء فيه مصدريّة ، ولا يصحّ جعلها للنّسبة ، لأنّه موجب لكون قوله : « وظرفيّتها » مخالفة لما قبله من قوله : « واسميّتها وفعليّتها وشرطيّتها » ، فإنّ الياء فيه مصدريّة قطعا ، والحاصل إنّ المراد من نفس ظرفيّتها جملة ظرفيّة ، والياء فيها مصدريّة ، والمراد من مرجع الضّمير هي الجملة الظّرفيّة ، والياء فيها للنّسبة ، هذا معنى الاستخدام . ( 2 ) أي على أصحّ القولين الّذين أشار إليهما ابن مالك بقوله :وأخبروا بظرف أو بحرف جرّ * ناوين معنى كائن أو استقرّ( 3 ) علّة لتقدير الفعل ، لأنّه الأصل في العمل ، واسم الفاعل إنّما يعمل بمشابهته ، فالأولى عند الاحتياج أن يرجع إلى الأصل وهو الفعل ، والوجه في أنّ الفعل هو الأصل في العمل ، هو أنّ العامل إنّما يعمل لافتقاره إلى غيره من زمان ومكان ومحلّ وصاحب وعلّة وآلة ، والفعل أشدّ افتقارا من الاسم ، لأنّه يدلّ على الزّمان والحدث والنّسبة التّي هي من المعاني العرضيّة المفتقرة إلى محلّ تقوم به ، بخلاف الاسم فإنّ المشتقّات وإن كانت تدلّ على الحدث ، إلّا أنّها تدلّ على الذّات أيضا ، والمصدر وإن كان يدلّ على الحدث ، إلّا أنّه لا يدلّ على النّسبة والزّمان ، فليس الاسم بشتّى أقسامه في الافتقار بمثابة الفعل ، ولازم ذلك أن يكون الفعل هو الأصل في التّعلّق والعمل ، وبالجملة إنّ الفعل حدث يقتضي صاحبا ومحلّا وزمانا وعلّة ، فيكون افتقاره من جهة الإحداث ، ومن جهة التّحقّق ، وليس في الاسم إلّا الثّاني ، فيكون افتقاره أشدّ من افتقاره . ( 4 ) أي قيل : إنّ المقدّر هو اسم الفاعل ، وهذا مقابل الأصحّ ، قائله الكوفيّون ، كما في بعض الشّروح . ( 5 ) وذلك لأصالة المفرد في الإعراب ، لظهور الإعراب فيه لأنّ الخبر قسم من المعرب ،