پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 214

پدیدآورندگان:

ص۲۱۴
وأمّا صورة التّخصيص ( 1 ) نحو : أنا سعيت في حاجتك ، ورجل جاءني ، فهي داخلة في التقوّي على ما مرّ ( 2 ) [ واسميّتها ( 3 ) وفعليّتها ( 4 ) ، وشرطيّتها ( 5 )
شرح
في المقام تحقّق ثبوت المحمول للموضوع بتكرّر الإسناد ، وهذا غير موجود في خبر ضمير الشّأن ، لأنّه عبارة عن المبتدأ . ( 1 ) جواب سؤال مقدّر ، وهو أن يقال : إنّ المصنّف خصّ بالذّكر في بيان كون المسند جملة ما يفيد التقوّي ، وما كان سببيّا ، ولم يذكر ما يفيد التّخصيص مع أنّه قد يؤتى به جملة لقصد التّخصيص ، كما في المثال المذكور . وحاصل ما أجاب به الشّارح : أنّه عند قصد التّخصيص يكون التقوّي حاصلا إلّا أنّه غير مقصود ، فصورة التّخصيص داخلة في التقوّي . ( 2 ) أي من أنّ التقوّي أعمّ من أن يكون مقصودا ، أو حاصلا من غير قصد ، ففي صورة التّخصيص يحصل التّقوّي بتكرّر الإسناد ، وإن لم يكن مقصودا حين قصد التّخصيص ، ولو قال المصنّف : وأمّا كونه جملة فللتّقوّي ، أو كونه سببيّا أو لكونه خبرا لضمير الشّأن ، أو لكونه للتّخصيص ، لكان أولى . وكيف كان فقصد التّخصيص لا ينافي إفادة التقوّي ، فالتقوّي يتناول ما يكون فيه المقصود هو التقوّي ، وما يكون فيه المقصود هو التّخصيص ، وكلّ منهما داخل في التقوّي ، فلا حاجة إلى التّعرض بكون المسند جملة للتّخصيص ، بل يعنى عنه التّعرض بكونه جملة للتّقوّي . ( 3 ) أي اسميّة الجملة المخبر بها ، كما في قولك : زيد أبوه مشغول بوظائفه الدّينيّة . ( 4 ) أي كون الجملة المخبر بها فعليّة ، كما في قولك : زيد يشتغل أبوه بالخدمات الاجتماعيّة . ( 5 ) أي كون الجملة المخبر بها شرطيّة ، كما في قولك : زيد إن لقيته يكرمك ، وحاصل الكلام في المقام إنّ المقتضي لإيراد الجملة مطلقا إمّا التّقوّي ، أو كون المسند سببيّا ، وإمّا المقتضي لخصوص كونها اسميّة ، فهو إفادة الثّبوت ، ولكونها فعليّة إفادة التّجدّد ، ولكونها شرطيّة إفادة التّقييد بالشّرط .