قد نوي ( 1 ) إسناده إليه ، فإذا قلت زيد ، فقد أشعرت ( 2 ) قلب السّامع بأنّك تريد الإخبار عنه ( 3 ) ، فهذا ( 4 ) توطئة له ( 5 ) وتقدمة للإعلام به ( 6 ) ، فإذا قلت قام ، دخل ( 7 ) في قلبه ( 8 ) دخول المأنوس وهذا ( 9 ) أشدّ للثّبوت ، وأمنع من الشّبهة ( 10 ) والشّكّ ( 11 ) ، وبالجملة ( 12 ) ليس الإعلام بالشّيء بغتة ( 13 ) مثل الإعلام به ( 14 ) بعد التّنبيه عليه ( 15 ) والتّقدمة فإنّ ذلك ( 16 ) ، يجري مجرى تأكيد الإعلام ( 17 )
Commentary
( 1 ) مبنيّ للمفعول بمعنى قصد ، أي قد قصد إسناد الحديث إلى الاسم .
( 2 ) أي أعلمت ، إذ أشعرت من الشّعور بمعنى العلم الإجمالي .
( 3 ) أي الاسم .
( 4 ) أي ذكر الاسم قبل الخبر مجرّدا عن العوامل ، كقولك زيد .
( 5 ) أي الحديث والإخبار .
( 6 ) أي بكونك تريد الإخبار عنه قوله : « تقدمة » عطف تفسير على قوله : « توطئة » .
( 7 ) أي دخل الخبر والإعلام بالحديث .
( 8 ) أي في قلب السّامع .
( 9 ) أي دخول الخبر في قلب السّامع دخول المأنوس ، أي بأن يكون الدّخول بعد التّوطئة والتّقدمة « أشدّ للثّبوت » ، أي لثبوت المحمول للموضوع ، كثبوت القيام لزيد في المثال المذكور في المتن .
( 10 ) أي شبهة احتمال أن يكون المتّصف بالمحمول غير الموضوع .
( 11 ) قوله : « والشّكّ » عطف تفسير على « الشّبهة » .
( 12 ) أي في الجملة ، أي أبيّن وأفسّر ، حاصل ما ذكره الشّيخ عبد القاهر بالإجمال .
( 13 ) أي فجأة كما في صورة تقديم المسند إليه .
( 14 ) أي بالشّيء .
( 15 ) أي على الشّيء ، كما في صورة تأخير المسند إليه .
( 16 ) أي الإعلام به بعد التّوطئة والتّقدمة .
( 17 ) أي يكون بمنزلة تأكيد الإعلام الصّريح ، كما في نحو : زيد قام زيد قام .