تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
قد نوي ( 1 ) إسناده إليه ، فإذا قلت زيد ، فقد أشعرت ( 2 ) قلب السّامع بأنّك تريد الإخبار عنه ( 3 ) ، فهذا ( 4 ) توطئة له ( 5 ) وتقدمة للإعلام به ( 6 ) ، فإذا قلت قام ، دخل ( 7 ) في قلبه ( 8 ) دخول المأنوس وهذا ( 9 ) أشدّ للثّبوت ، وأمنع من الشّبهة ( 10 ) والشّكّ ( 11 ) ، وبالجملة ( 12 ) ليس الإعلام بالشّيء بغتة ( 13 ) مثل الإعلام به ( 14 ) بعد التّنبيه عليه ( 15 ) والتّقدمة فإنّ ذلك ( 16 ) ، يجري مجرى تأكيد الإعلام ( 17 )
شرح
( 1 ) مبنيّ للمفعول بمعنى قصد ، أي قد قصد إسناد الحديث إلى الاسم . ( 2 ) أي أعلمت ، إذ أشعرت من الشّعور بمعنى العلم الإجمالي . ( 3 ) أي الاسم . ( 4 ) أي ذكر الاسم قبل الخبر مجرّدا عن العوامل ، كقولك زيد . ( 5 ) أي الحديث والإخبار . ( 6 ) أي بكونك تريد الإخبار عنه قوله : « تقدمة » عطف تفسير على قوله : « توطئة » . ( 7 ) أي دخل الخبر والإعلام بالحديث . ( 8 ) أي في قلب السّامع . ( 9 ) أي دخول الخبر في قلب السّامع دخول المأنوس ، أي بأن يكون الدّخول بعد التّوطئة والتّقدمة « أشدّ للثّبوت » ، أي لثبوت المحمول للموضوع ، كثبوت القيام لزيد في المثال المذكور في المتن . ( 10 ) أي شبهة احتمال أن يكون المتّصف بالمحمول غير الموضوع . ( 11 ) قوله : « والشّكّ » عطف تفسير على « الشّبهة » . ( 12 ) أي في الجملة ، أي أبيّن وأفسّر ، حاصل ما ذكره الشّيخ عبد القاهر بالإجمال . ( 13 ) أي فجأة كما في صورة تقديم المسند إليه . ( 14 ) أي بالشّيء . ( 15 ) أي على الشّيء ، كما في صورة تأخير المسند إليه . ( 16 ) أي الإعلام به بعد التّوطئة والتّقدمة . ( 17 ) أي يكون بمنزلة تأكيد الإعلام الصّريح ، كما في نحو : زيد قام زيد قام .