تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
[ لما مرّ ( 1 ) ] من ( 2 ) أنّ إفراده يكون لكونه غير سببيّ مع عدم إفادة التقوّي ، وسبب التقوّي في مثل زيد قام ، على ما ذكره صاحب ( 3 ) المفتاح هو أنّ المبتدأ ( 4 ) لكونه مبتدأ يستدعي ( 5 ) أن يسند إليه ( 6 ) شيء ، فإذا جاء بعده ( 7 ) ما يصلح ( 8 ) أن يسند إلى ذلك المبتدأ صرفه ( 9 )
شرح
( 1 ) أي مثل مثال مرّ في بحث ذكر المسند ، حيث قال : المراد بالسّببيّ مثل زيد أبوه قائم ، فقوله : « كما مرّ » حوالة المثال على سابق الكلام . ( 2 ) بيان لما في قوله : « كما مرّ » ، والمعنى كما مرّ من أنّ كون المسند مفردا » يكون لكونه غير سببيّ مع عدم إفادة التقوّي » أي تقوّي الحكم ، فبطريق المقابلة يعلم أنّ كونه جملة لإفادة التقوّي ، أو لكونه سببيا . ( 3 ) أي دون ما ذكره الشّيخ ، كما يأتي في كلام الشّارح ، وقد وقع الخلاف بين السّكّاكي والشّيخ في سبب إفادة الجملة الفعليّة المسندة إلى المبتدأ التقوّي ، فذكر السّكّاكي شيئا والشّيخ شيئا آخر ، وقد ذكر الشّارح كلا المذهبين فانتظر تفصيلهما ، وما يرد عليهما . وحاصل الكلام في المقام أنّ سبب التقوّي ، أي ما يتوصّل به إلى التقوّي على مذهب صاحب المفتاح ، » هو » أي السّبب » أنّ المبتدأ لكونه » أي المبتدأ » مبتدأ » ، أي لا لكونه اسما جامدا أو مشتقّا ، أو ثلاثيّا أو رباعيّا ، أو غير ذلك من الحالات الكائنة فيه . ( 4 ) لو قال : هو أنّ المسند إليه لكونه مسندا إليه يستدعي أن يسند إليه شيء لكان أعمّ وأوضح . ( 5 ) أي يستدعي المبتدأ . ( 6 ) أي المبتدأ . ( 7 ) أي المبتدأ . ( 8 ) أي المراد بما يصلح هو الخبر مفردا كان نحو قائم ، وهذا في زيد قائم وعمرو هذا ، أو جملة نحو قام ، في زيد قام ، واحترز به عمّا لا يصلح أن يسند إلى المبتدأ ، نحو : زيد حجر ، لأنّ زيدا لا يكون حجرا . ( 9 ) أي صرف ما يصلح أن يسند إلى المبتدأ ، أي » صرفه ذلك المبتدأ إلى نفسه » ، فقوله : » صرفه » جواب » إذا » في قوله : « فإذا جاء » ، » وذلك المبتدأ » فاعل » صرفه » .