Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 206

Contributors:

P.206
نحو : زيد ( 1 ) أبوه قائم
Commentary
المسند ، أي جعل خبرا عنه أو منتف عنه ، مطلوب التّعليق بغير ما بني عليه ذلك المسند ، تعليق إثبات لذلك الغير بنوع ما ، أو تعليق نفي عنه بنوع ما ، أو يكون المسند فعلا يستدعي الإسناد إلى ما بعده بالإثبات أو بالنّفي فيطلب تعليق ذلك المسند متعلّقا بما قبله بسبب ما . فالأوّل : نحو : زيد أبوه منطلق ، - إلى أن قال : - والثّاني : نحو : عمرو ضرب أخوه . فإنّ المسند السّببي على هذا التّفسير يكون بمنزلة الوصف السّببي في كونه مثله حال ما هو من جملة سبب المسند إليه ، كالأب والأخ والعمّ والابن والبنت في نحو : زيد أبوه منطلق ، وعمرو أخوه شاعر ، وبكر عمّه قاض ، وخالدّ ابنه حكيم ، وبشر بنته معلّمة ، وأمّا على تعريف الشّارح ، حيث قال : « ويمكن أن يفسّر بأنّه جملة علّقت على المبتدأ بعائد بشرط أن لا يكون ذلك العائد مسندا إليه في تلك الجملة » ، فلا يستقيم ما ذكره ، لأنّ المسند السّببيّ على هذا التّعريف يصدق على ضربته ومررت به ، في نحو : زيد ضربته وعمرو مررت به ، مع أنّ المسند ليس حال ما هو من جملة سبب المسند إليه ، بل هو حال نفس المسند إليه . نعم أغلب أفراد المسند السّببيّ حال ما هو من جملة سبب المسند إليه أيضا ، فما ذكره الشّارح إمّا ناظر إلى مذهب السّكّاكي ، وإمّا مبنيّ على الغالب .

[ تعريف السّكّاكي للمسند السّببيّ ]

( 1 ) أي المسند في هذا المثال جملة لكونه سببيّا للمسند إليه ، بخلاف زيد قائم أبوه ، فإنّه ليس بجملة ، بل هو مفرد لما علم من أنّ اسم الفاعل مع فاعله المظهر أو المضمر من قبيل المفرد .