پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 183

پدیدآورندگان:

ص۱۸۳
والعهد ( 1 ) ] الدّال عليهما التّعريف ( 2 ) [ كقولك : زيد كاتب وعمرو شاعر ( 3 ) ، أو للتّفخيم ( 4 ) نحو :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
] بناء على أنّه ( 5 )
شرح
فهذه النّكتة لا تختصّ بالتّنكير . لأنّا نقول : إنّ ذلك لا يضرّ ، لأنّه لا يجب في النّكتة الانعكاس ، فإنّ الاطّراد والانعكاس غير لازم فيما عدا التّعريفات ، فعدم انعكاس النّكتة المذكورة في كلامه لا ضير فيه ، ويجوزان تجعل سببا للتّنكير ، وإن أمكن حصولها بغيره أيضا . ( 1 ) أي إرادة عدم عهد المسند ، وذلك بأن يكون المراد بالمسند وصفا غير معهود . قيل : عدم الحصر يقتضي عدم العهد ، لأنّ المعهود معيّن شخصيّ ومن حمل المعيّن الشّخصيّ على شيء يلزم الحصر ، فذكره بعد عدم الحصر لغو . ( 2 ) أي تعريف المسند بدخول اللّام ، غاية الأمر إنّ العهد مستفاد من تعريف المسند بلام العهد ، أو الإضافة العهديّة ، والحصر مستفاد من تعريفه بلام الجنس على ما سيجيء من أنّ تعريف المسند بأل الجنسيّة يفيد حصره في المسند إليه . ( 3 ) أي فإنّ المراد مجرد الإخبار بالكتابة والشّعر ، لا حصرهما في زيد وعمرو ، ولا إفادة أنّهما معهودين ، ثمّ المراد بالكاتب من يلقي الكلام نثرا بقرينة أنّه ذكر في مقابل الشّاعر ، والمراد بالشّاعر من يلقي الكلام نظما . ( 4 ) أي للتّعظيم أي لدلالة تنكير المسند على أنّه بلغ من الفخامة والعظمة مرتبة لا يمكن إدراك كنهه وحقيقته ، ويكون متقمّصا بقميص الإبهام والنّكارة . ولا ريب أنّ إفادة مثل هذه العظمة خارجة عن نطاق المعرفة ، فالمراد من التّفخيم هو التّفخيم على وجه مخصوص ، فلا يرد ما قيل : من أنّ التّفخيم يمكن حصوله بالتّعريف بأن يجعل المعهود هو الفرد المعظّم على أنّ حصول التّفخيم مع التّعريف لا يضرّ ، لأنّ النّكتة لا يجب انعكاسها ( 5 ) أيهُدىً.