أنّ الفعل الواقع بعد ربّ المكفوفة ( 1 ) بما يجب أن يكون ماضيا لأنّها ( 2 ) للتّقليل في الماضي ومعنى ( 3 ) التّقليل ههنا أنّه تدهشهم ( 4 ) أهوال القيامة
Commentary
( 1 ) أي المكفوفة عن عمل الجرّ ، بسبب ما الكافّة عن العمل .
( 2 ) أي ربّ المكفوفة موضوعة « للتّقليل في الماضي » على أحد الرّائيين ، أي قول أبي علي في الإيضاح ، حيث التزم فيه بلزوم وقوع الماضي بعدها ، لأنّ الانقطاع يناسب التّقليل .
( 3 ) أي قوله :
« ومعنى التّقليل ههنا » أي في الآية ، جواب عن سؤال مقدّر تقديره : أنّه لا شكّ في كثرة ودادتهم للإسلام وإظهارهم لها بقولهم : ليتنا كنّا مسلمين ، وبعبارة أخرى كيف تكون ربّ ههنا للتّقليل ، والحال إنّ الكفار يودّون كثيرا كونهم مسلمين ؟ !
وحاصل الجواب :
إنّه لا ريب في عظم ودادتهم للإسلام ، وكثرة مراتبها إلّا أنّ إظهارها بقولهم : ليتنا كنّا مسلمين وتمنّيهم له ليس بكثير ، إذ مقتضى الجري الطّبيعي ، وإن كان كثرته أيضا ، إلّا أنّ هنا ما يمنع ذلك ، وهو عدم التفاتهم إلى مزيّة الإسلام لعظم العذاب وشدّته في كثير من الأوقات ، وإنّما يلتفتون إليها في قليل من الأوقات يحصل لهم فيه إفاقة ما ، فعليه لا مانع من حمل على التّقليل في الآية .
وقد يجاب أيضا بأنّ ودادتهم وإن كانت كثيرة لكنّها بمنزلة القليل لعدم نفعها .
( 4 ) أي الكفّار أعني تحيّرهم وتسكرهم » أهوال القيامة » ، أو تذهب عقولهم الأمور المفزعة .