پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 158

پدیدآورندگان:

ص۱۵۸
ولو طار ذو حافر قبلها ( 1 ) * لطارت ولكنّه لم يطر
يعني أنّ عدم طيران تلك الفرس بسبب أنّه لم يطر ذو حافر قبلها ، وقال أبو العلاء المعري : ( 2 )
[ ولو دامت الدّول ات كانوا كغيرهم * رعايا ، ولكن ما لهنّ دوام ( 3 ) ]
شرح
الحماسي » فالمراد به أحد الشعراء المذكورين في ذلك الكتاب . ( 1 ) أي فرس ، والشّاعر يصف فرسا سريعة العدو ، ويقول : لو طار حيوان ذو حافر ، أي ذو ظفر قبل هذا الفرس لطارت هي البتّة ، ولكنّ امتناع طيرانها لأجل أنّه لم يطر ذو حافر قبلها ، والغرض بيان السّبب في عدم طيرانها ، وهو عدم طيران ذي حافر قبلها مع العلم بعدم طيرانها . والشّاهد : في قوله : « لو طار . . . » حيث تكون كلمة لو للدّلالة على أنّ انتفاء الثّاني في الخارج ، إنّما هو بسبب انتفاء الأوّل لا للاستدلال ، إذ لو كانت للاستدلال لما صحّ ذلك القول لما فيه من استثناء نقيض المقدّم ، حيث قال : لم يطر ، ولم يقل : لم تطر ، وهو لا ينتج شيئا عند علماء المنطق . والحاصل إنّ كلمة لو فيه قد استعملت لإفادة أنّ انتفاء الجزاء ، أي طيران الفرس في الخارج سببه وعلّته انتفاء طيران ذي حافر قبله ، لا للاستدلال على أنّ انتفاء الثّاني بانتفاء الأوّل ، لكونه معلوما للمخاطب ، فلا وجه للاستدلال عليه . ( 2 ) على وزن المصلّيّ ، قرية بين حلب وشام ، والغرض من قول أبي العلاء المعرّي هو الاستشهاد القطعي على أنّ لو للدّلالة على أنّ انتفاء الأوّل علّة لانتفاء الثّاني في الخارج ، كما يقول به الجمهور ، لا أنّها للاستدلال بانتفاء الأوّل على انتفاء الثّاني ، كما فهمه ابن الحاجب ومتابعوه . ( 3 ) المعنى : « الدّولات » بضمّ الدّال المهملة جمع دولة ، بمعنى الملك ، « رعايا » كسجايا جمع رعيّة خلاف السّلطان ، والضّمير في « لهنّ » راجع إلى « الدّولات » ، والمراد من « الدّولات » أهلها ، يعني الملوك الماضية ، فمعنى البيت : ولو دامت الدّولات للملوك الماضية واستمرّت