پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 126

پدیدآورندگان:

ص۱۲۶
الجميع كأنّه لا ارتياب لهم ، وههنا ( 1 ) بحث ، وهو أنّه إذا جعل الجميع ( 2 ) بمنزلة غير المرتابين ، كان ( 3 ) الشّرط قطعي اللّا وقوع ( 4 ) ، فلا يصحّ استعمال إن فيه ( 5 ) ، كما ( 6 ) إذا كان قطعيّ الوقوع ، لأنّها ( 7 ) إنّما تستعمل في المعاني المحتملة المشكوكة ، وليس المعنى ههنا ( 8 )
شرح
( 1 ) أي في الاحتمال الثّاني ، وهو التّغليب إشكال ، وحاصله إنّ البعض مرتاب قطعا ، والبعض الآخر غير مرتاب قطعا ، فلم يوجد ما يليق بأن ، ومجرّد التّغليب لا يكفي ، بل لابدّ من انضمام شيء آخر ، يصحّ به استعمال إن هنا ، وذلك أنّه إذا جعل جميع المخاطبين بمنزلة غير المرتابين بالتّغليب ، كان عدم الشّرط ، أي الارتياب قطعيّا ، فلا يصحّ استعمال إن فيه ، كما لا يصحّ استعمال إن ، إذا كان الشّرط قطعيّ الوقوع . ( 2 ) أي جميع المخاطبين . ( 3 ) جواب إذا في قوله : إذا جعل . . . ( 4 ) أي عدم الشّرط مقطوع به على تقدير التّغليب ، فينبغي أن لا يؤتى بأن معه ، بل يؤتى بلو ، لأنّ لو كثيرا ما يستعمل في فرض المحالات . ( 5 ) أي في اللّاوقوع . ( 6 ) أي كما لا يصحّ استعمال إن ، فيما إذا كان الشّرط قطعيّ الوقوع . ( 7 ) أي كلمة إن تستعمل في المعاني التّي يحتمل فيها الوقوع واللّا وقوع . فقوله : « لأنّها » علّة لقوله : « فلا يصحّ استعمال إن فيه » ، أي تستعمل كلمة إن في المعاني المشكوكة ، لا في مقطوع الوقوع ، ولا في مقطوع اللّا وقوع . ( 8 ) أي في الآية ، وهذا الكلام من الشّارح إشارة إلى تزييف ما قيل : في جواب الإشكال المذكور ، فلابدّ أوّلا من بيان الجواب ، وثانيا من بيان وجه التّزييف . فحينئذ ليس الشّرط ههنا وقوع الارتياب منهم في المستقبل ، بل في الماضي ، وحينئذ فلابدّ من التّغليب ، والفرض المذكور ، أي عدم وقوع الارتياب منهم إلّا على سبيل الفرض ، كما يفرض المحالات بأن ينزّل منزلة المشكوك فيه ، لتبكيت الخصم ، ليصحّ كونه موقعا لأن . وأما الجواب فملخّصه إنّ الشّرط إنّما هو وقوع الارتياب لهم في الاستقبال ، وهو محتمل الوجود والعدم ، فهو من المعاني المحتملة المشكوكة ، لأنّ إنّ الشّرطيّة تجعل الفعل مستقبلا ،