لتحقّقه ( 1 ) في كلّ نوع ، بخلاف النّوع ( 2 ) وجيء في جانب السّيّئة بلفظ المضارع مع إن ، لما ذكره بقوله : [ والسّيّئة نادرة بالنّسبة إليها ( 3 ) ] أي إلى الحسنة المطلقة ، [ ولهذا ( 4 ) نكّرت ] السّيّئة ليدلّ على التّقليل ( 5 ) ، [ وقد تستعمل ( 6 ) إن في ] مقام [ الجزم ( 7 ) ]
شرح
ناحية علّته التّامّة .
( 1 ) أي الجنس وهو علّة لكثرته واتّساعه ، وحاصل الكلام في المقام : إنّ الجنس له أنواع متشتّتة ، كإعطاء الحياة والأموال والأولاد والخصب والرّخاء والفتح والغنيمة ، وغير ذلك ممّا لا يحصى ، فأيّ نوع من هذه الأنواع تحقّق في الخارج يتحقّق في ضمنه الجنس ، فلا محالة تكون له كثرة واتّساعا ، هذا بخلاف نوع الحسنة ، فإنّه لا يكثر كثرة جنسها .
( 2 ) أي أنّه ليس كالجنس في الشّمول المقتضي لكونه مقطوعا به ، لأنّ نوع الحسنة محدود ومعدود .
( 3 ) أي لما كانت السّيّئة نادرة بالنّسبة إلى الحسنة المطلقة ، جيء في جانبها بلفظ المضارع مع إن ، لأنّ النّادر بمنزلة غير المقطوع به ، وفعل المضارع يشعر بأنّها لم تقع .
( 4 ) أي لكون السّيّئة نادرة بالنّسبة إلى الحسنة المطلقة » نكّرت » السّيّئة .
( 5 ) أي ليدلّ تنكيرها على التّقليل والنّدرة .
لا يقال : إنّ المطلوب تقليل الوقوع ، والتّنكير إنّما يدلّ على التّقليل العددي ، بمعنى أنّ السّيّئة شيء يسير واحد لا كثير .
فإنّه يقال : إنّ التّقليل من حيث العدد يستلزم التّقليل من حيث الوقوع .