پرش به محتوای اصلی

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 85

پدیدآورندگان:

ص۸۵
وقيل المراد بالكلام : ما ليس بكلمة ( 1 ) ليعمّ المركّب الإسنادي وغيره فإنّه ( 2 ) قد يكون بيت من القصيدة غير مشتمل على إسناد يصحّ السّكوت عليه مع أنّه يتّصف بالفصاحة ( 3 ) . وفيه نظر ( 4 ) : لأنّه إنّما يصحّ ذلك ( 5 ) لو أطلقوا على مثل هذا المركّب أنّه كلام فصيح ، ولم ينقل عنهم ذلك ( 6 ) ، واتّصافه ( 7 ) بالفصاحة يجوز أن يكون باعتبار فصاحة المفردات على أنّ الحقّ أنّه داخل في المفرد ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) الأولى أن يقال فيه : ما ليس بمفرد ، هذا جواب عن الإيراد المذكور على المصنّف ، والقائل هو الخلخالي والزّوزني وحاصل توجيههما من جانب المصنّف : أنّ مراد المصنّف من الكلام ما ليس بمفرد بقرينة مقابلته بالمفرد فيشمل المركّب التّامّ والنّاقص ، فالمركّبات النّاقصة داخلة في كلام المصنّف ، كما أشار إليه بقوله : « ليعمّ المركّب الإسنادي » أي المركّب التّام « وغيره » أعني المركّب النّاقص . ( 2 ) بيان لشمول الكلام المركّب النّاقص و ( كان ) في قوله « قد يكون » تامّة ، فمعنى العبارة قد يوجد بيت من القصيدة غير مشتمل على إسناد يصحّ السكوت عليه فيكون المركّب مركّبا ناقصا . ( 3 ) أي بيت يتّصف بالفصاحة فيقال : بيت فصيح ، فلا بدّ أن يكون مراد المصنّف بالكلام المركّب مطلقا ليشمل المركّب التّامّ والنّاقص معا . ( 4 ) أي في إدخال المركّب النّاقص في الكلام نظر . ( 5 ) أي دخول المركّب النّاقص في الكلام . ( 6 ) أي لو أطلق العرب - على المركّب النّاقص - أنّه كلام فصيح ولم ينقل عنهم إطلاق الكلام الفصيح على المركّب النّاقص . ( 7 ) أي اتّصاف البيت بالفصاحة في قولهم : بيت فصيح ، ليس من حيث إنّه كلام ، بل « يجوز أن يكون باعتبار فصاحة المفردات » فيكون وصفه بها من قبيل وصف الشّيء بحال متعلّقه . ( 8 ) كلمة « على » بمعنى مع ، فمعنى العبارة : مع أنّ الحقّ البيت داخل في المفرد ، أو المركّب النّاقص داخل في المفرد ، لأنّ المفرد :