وإن لم يقصدوها [ وسمّيته ( 1 ) تلخيص المفتاح ] ليطابق اسمه معناه ( 2 ) [ وأنا أسأل اللّه ] قدّم ( 3 ) المسند إليه قصدا إلى جعل الواو للحال ( 4 )
Commentary
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً« 1 » وقوله تعالى :وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ« 2 » فإنّه غير مقصود من الآيتين ، إذ المقصود في الأولى بيان تعب الأم في الحمل والفصال ، وفي الثّانية بيان أكثر مدة الفصال ، بل إنّما يستفاد منهما على نحو التّبعيّة ، فمراد المصنّف من قوله :
« ولا بالإشارة إليها » إنّ تلك الزّوائد لا تستفاد من كتب القوم ولو على نحو التّبعيّة ، كما يستفاد اقلّ الحمل من الآيتين بعد ملاحظة مدلول إحداهما منضمّا إلى مدلول الأخرى .
( 1 ) أي سمّيت المؤلّف بتلخيص المفتاح لأنّه تلخيص أعظم أجزائه ويكفي في تسميته تلخيص المفتاح أن يكون تلخيص معظم أجزائه فاندفع الاعتراض بأنّه إنّما هو تلخيص لبعضه .
( 2 ) أي ليطابق معنى اسمه العلمي الشّخصي وهو الألفاظ المخصوصة ، معناه الأصلي وهو التّنقيح والتّهذيب الّذين هما المعنى اللّغوي للتّلخيص فيكون معنى اسمه العلمي وهو الألفاظ المخصوصة الدالّة على المعاني المخصوصة مطابقا ومناسبا لمعناه الأصلي ، ووجه المناسبة أنّ هذه الألفاظ المخصوصة مشتملة على التّنقيح والتّهذيب فسمّيت هذه الألفاظ بالتّلخيص لاشتمالها عليه فالحامل للمصنّف على هذه التّسميّة تلك المناسبة ، كما أنّ الأفعال المخصوصة والأركان المخصوصة سمّيت بالصّلاة بمعنى الدّعاء لغة ، لاشتمالها عليه وليس المراد بقوله : « ليطابق اسمه معناه » أنّ ذات الاسم مطابق لمعناه إذ لا مناسبة بين حروف التّلخيص وبين الألفاظ المخصوصة أو التّنقيح .
( 3 ) أي لم يكتف بالضّمير المستتر المؤخّر حكما .
( 4 ) توضيح الكلام في المقام أنّ المصنّف قصد الجملة أعني : « وأنا اسأل اللّه » حالا على طريق التّنازع ، ليفيد مقارنة السّؤال لجميع ما تقدّم من التّأليف والتّرتيب والإضافة والتّسمية ، فإنّ فيه إشارة إلى غاية توجّهه إلى اللّه تعالى ، حيث إنّه سأل منه النّفع به عند كلّ فعل صدر منه ، فقدّم المسند إليه ليفيد الكلام هذا المعنى إذ لو لم
Footnote
( 1 ) سورة الأحقاف : 15 .
( 2 ) سورة البقرة : 233 .