Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 61

Contributors:

P.61
[ وأكثرها ] أي أكثر الكتب [ للأصول ] هو متعلّق بمحذوف يفسّره قوله : [ جمعا ( 1 ) ] لانّ ( 2 ) معمول المصدر لا يتقدّم عليه والحقّ جواز ذلك ( 3 ) في الظّروف لأنّها ( 4 ) ممّا
Commentary
( 1 ) تمييز لنسبة أكثر إلى الضّمير المستتر فيه الرّاجع إلى القسم الثّالث ومحوّل عن الفاعل ، فالتّقدير القسم الثّالث أكثر جمع للأصول من الكتب المشهورة ، ثمّ الأصل والقاعدة متّحدان بحسب ما صدق عليه ومتغايران بحسب المفهوم تغايرا اعتباريّا فباعتبار أنّه موضع للمسألة قاعدة ، وباعتبار أنّ المسألة تفرّعت عليه أصل .

[ وجه أعظميّة النّفع بالقسم الثّالث ]

ثمّ إنّ المصنّف قد علّل كون القسم الثّالث أعظم نفعا بأمور ثلاثة : الأوّل : كونه أحسنها ترتيبا . والثّاني : كونه أتمّها تحريرا . والثّالث : كونه أكثرها جمعا للأصول والقواعد . ولا شكّ في أنّ الأمور المذكورة موجبة لا عظيمة النّفع به ، فإنّ الكلام إذا كان أحسن ترتيبا يكون أوضح في الدّلالة على ما هو المراد منه ، وما هو كذلك يكون أنفع لا محالة . وكذلك إذا كان أتمّ تحريرا إذ حينئذ لا يبقى المخاطب به متحيّرا في تشخيص ما هو زائد عن غيره ومتأمّلا في فهم ما له دخل في المراد فيكون أنفع أيضا ، وكذلك الأخير لأنّ أكثريّة القواعد مستلزمة لأعظميّة النّفع لا محالة . لا يقال : إنّ كون الظّرف متعلّقا بالمصدر المحذوف باطل من وجهين : الأوّل : إنّهم قد ذكروا أنّ المصدر لا يعمل محذوفا كما أنّه لا يعمل في المتقدّم . الثّاني : أنّهم ذكروا أنّ ما لا يعمل لا يفسّر عاملا أيضا ، فقوله : « جمعا » كما أنّه لا يعمل المتقدّم وهو الظّرف كذلك لا يفسّر عاملا . وهو متعلّق الظّرف المحذوف . فإنّه يقال : إنّ المقام إنّما هو من باب حذف العامل لا من باب عمل المحذوف . وإنّ ما ذكروه من أنّ ما لا يعمل لا يفسّر عاملا منحصر في باب الاشتغال وليس المقام منه . ( 2 ) علّة لقوله : « متعلّق بمحذوف » . ( 3 ) أي جواز تقديم معمول المصدر عليه في الظّروف . ( 4 ) علّة لجواز تقديم معمول المصدر عليه لأنّ الظّروف ليست ممّا يحتاج إلى أن