Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 403

Contributors:

P.403
الجنس أو الواحد [ وفيه ] أي فيما ذهب إليه السّكّاكي ( 1 ) [ نظر إذ الفاعل اللّفظي ( 2 ) والمعنويّ ] كالتّأكيد ( 3 ) والبدل [ سواء في امتناع التّقديم ما بقيا على حالهما ] أي ما دام الفاعل فاعلا والتّابع . تابعا ، بل امتناع تقديم التّابع أولى ( 4 )
Commentary
أئمّة النّحاة المفيد لوجود التّخصيص فيه ، لأنّ كلّ واحد ناظر إلى جهة ، فالأئمّة ناظرون إلى التّخصيص النّوعي ، وهو المصحّح للابتداء ، وهو غير متوقّف على تقدير التّقديم من إلى جهة ، فالأئمّة ناظرون إلى التّخصيص النّوعي ، وهو المصحّح للابتداء ، وهو غير متوقّف على تقدير التّقديم من إلى جهة ، فالأئمّة ناظرون إلى تأخير ، والسّكّاكي ناظر إلى تخصيص الجنس والفرد اللّذين لا سبيل لهما إلّا تقدير كون المسند إليه مؤخّرا في الأصل نقدّم ، كما في لدّسوقي . ( 1 ) من دعوى السّكّاكي أنّ التّقديم لا يفيد التّخصيص إلّا إذا كان ذلك المقدّم يجوز تقديره مؤخّرا في الأصل على أنّه فاعل معنى فقط ، ومن أنّ رجل جاءني لا سبب للتّخصيص فيه سوى تقدير كونه مؤخّرا في الأصل ومن انتفاء تخصيص الجنس في قولهم : شرّ أهرّ ذا ناب . ( 2 ) أي كما في قولك زيد قام . ( 3 ) كالتّأكيد في قولك : أنا قمت ، والبدل في قولك : رجل جاءني ، فالتّأكيد والبدل مثال للفاعل المعنوي فقوله : « إذ الفاعل . . . » ردّ لقول السّكّاكي « التّقديم يفيد الاختصاص » إن جاز تقدير كونه في الأصل مؤخّرا . . . فإنّه يفهم منه أنّه يجوز تقديم الفاعل المعنوي دون اللّفظي . وملخّص الرّدّ : هو عدم الفرق بين الفاعل المعنويّ واللّفظي ما دام الفاعل فاعلا ، فكما لا يجوز تقديم الفاعل اللّفظيّ لا يجوز تقديم الفاعل المعنوي .

[ وجه أولويّة امتناع تقديم التّابع ]

( 4 ) أي أولى من امتناع تقديم الفاعل ، وجه الأولويّة : أوّلا : أنّه إذا قدّم التّابع بدون المتبوع الّذي هو الفاعل ، فقد تقدّم على متبوعه ، وعلى ما يمتنع تقديم متبوعه عليه ، وهو الفعل فلامتناعه جهتان بخلاف ما إذا قدّم الفاعل ، فإنّ لامتناعه جهة واحدة ، وهي تقديمه على عامله . وثانيا : إنّ التّابع لا يجوز تقديمه اتّفاقا ما دام تابعا ، بخلاف الفاعل فإنّه قد أجاز تقديمه بعض الكوفيّين .