Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 393

Contributors:

P.393
فإن كان مظهرا فليس ( 1 ) إلّا للتّقوّي ، وإن كان مضمرا فقد يكون للتّقوّي ، وقد يكون للتّخصيص من غير تفرقة بين ما يلي حرف النّفي وغيره
Commentary
( 1 ) أي فليس التّقديم إلّا للتّقوّي ، أي إن كان المسند إليه المقدّم ظاهرا فليس التّقديم إلّا للتّقوّي . وحاصل الكلام : إنّ مذهب السّكّاكي مخالف لمذهب الشّيخ عبد القاهر حيث خالف السّكّاكي الشّيخ في الشّرائط والتّفاصيل ، وقد أشار المصنّف إلى مخالفة السّكّاكي الشّيخ عبد القاهر بقوله : « إلّا أنّه قال : التّقديم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه في الأصل مؤخّرا على أنّه فاعل معنى فقط » . بيان صور الوفاق والخلاف بين الشّيخين كما في الدّسوقي ، حيث قال : إنّ صور موافقة الشّيخين ثلاثة : الأولى : ما رجل قال هذا ، فإنّه يفيد التّخصيص جزما عند الشّيخ عبد القاهر لتقدّم حرف النّفي ، وعند السّكّاكي لتنكير المسند إليه . وثانيتها وثالثتها : أنا ما قلت هذا ، أو أنا قلت هذا ، فإنّه محتمل للتّخصيص والتّقوّي عندهما لوقوع المسند إليه ضميرا ، أو لم يسبق بنفي . وصور اختلافهما السّتّة الباقية ، إحداها : الضّمير الواقع بعد النّفي نحو : ما أنا قلت هذا ، فالتّقديم متعيّن للتّخصيص عند الشّيخ لتقدّم النّفي ، ومحتمل عند السّكّاكي لكون المسند إليه ضميرا . وثانيتها : الاسم الظّاهر المعرّفة الواقع بعد النّفي نحو : ما زيد قال هذا ، فهو متعيّن للتّخصيص عند الشّيخ ، ومتعيّن للتّقوّي عند السّكّاكي . وثالثتها : النّكرة الواقعة قبل النّفي ، نحو : رجل ما قال هذا ، فهو متعيّن للتّخصيص عند السّكّاكي ومحتمل عند الشّيخ . رابعتها : الاسم الظّاهر الواقع قبل النّفي ، نحو : زيد ما قال هذا ، فهو محتمل عند الشّيخ ومتعيّن للتّقوّي عند السّكّاكي . وخامستها : النّكرة الواقعة في الإثبات ، نحو : رجل قال هذا ، فهو متعيّن للتّخصيص عند السّكّاكي ، ومحتمل عند الشّيخ . وسادستها : المعرفة المظهرة الواقعة في الإثبات نحو : زيد قال هذا ، فهو متعيّن للتّقوّي عند السّكّاكي ، ومحتمل عند الشّيخ .