في شرائط ( 1 ) وتفاصيل ( 2 ) ، فإنّ مذهب الشّيخ أنّه ( 3 ) إن ولي حرف النّفي فهو ( 4 ) للتّخصيص قطعا ، وإلّا ( 5 ) فقد يكون للتّخصيص ، وقد يكون للتّقوّي مضمرا كان الاسم أو مظهرا معرّفا كان أو منكّرا ، مثبتا كان الفعل أو منفيّا ، ومذهب السّكّاكي أنّه ( 6 ) إن كان نكرة فهو للتّخصيص إن لم يمنع منه مانع ، وإن كان معرفة ،
Commentary
( 1 ) وهي ثلاثة : الأوّل : جواز تأخير المسند إليه على أنّه فاعل في المعنى فقط .
والثّاني : تقدير أنّه كان مؤخّرا في الأصل ، فقدّم لإفادة التّخصيص .
والثّالث : أن لا يمنع من التّخصيص مانع .
فهذه الشّروط لا يقول بها عبد القاهر ، إذ المدار عنده على تقدّم حرف النّفي ، فمتى تقدّم حرف النّفي على المسند إليه كان التّقديم للتّخصيص .
( 2 ) وهي ترجع إلى ثلاثة ، أي ما يكون التّقديم للتّقوّي فقط ، وما يكون للتّخصيص فقط ، وما يحتملهما ، وقد أشار إليها الشّارح بقوله : « ومذهب السّكّاكي » .
( 3 ) أي المسند إليه إن ولي حرف النّفي فيكون تقديمه للتّخصيص .
( 4 ) أي التّقديم في مثل : ما أنا قلت « للتّخصيص قطعا » .
( 5 ) أي وإن لم يل المسند إليه المقدّم حرف النّفي سواء كان هناك حرف نفي أم لا ، فقد يكون التّقديم للتّخصيص ، وقد يكون اللتّقوّي ، ومثال الأوّل : نحو : أنا سعيت في حاجتك ، مثال الثّاني : زيد يعطي الجزيل .
فحاصل الفرق بين ما ذهب إليه المصنّف وكلام الشّيخ عبد القاهر إنّما هو فيما إذا لم يل المسند إليه المقدّم حرف النّفي فيفيد التّخصيص أو التّقوّي إن كان معرفة ، أي إذا بني الفعل على معرّف ، وأمّا إذا بني الفعل على منكّر أفاد التّقديم التّخصيص فقط ، هذا بخلاف مذهب الشّيخ عبد القاهر حيث لم يفرّق بين كون المسند إليه المقدّم معرفة أو نكرة وعلى التّقديرين قد يكون التّقديم للتّخصيص ، وقد يكون للتّقوّي ، وأمّا إن ولي المسند إليه المقدّم حرف النّفي فهو للتّخصيص على كلا القولين .
( 6 ) أي المسند إليه المقدّم « إن كان نكرة فهو » أي التّقديم « للتّخصيص إن لم يمنع منه » أي التّخصيص « مانع » ، وسيأتي ما هو المانع عن التّخصيص فانتظر .