متشوّقة إلى ذكره ( 1 ) منتظرة له ، وبالجملة يجب أن يكون المتبوع فيه بحيث يطلق ويراد به التّابع ( 2 ) نحو : أعجبني زيد إذا أعجبك علمه ( 3 ) ، بخلاف ضربت زيدا إذا ضربت حماره ( 4 ) . ولهذا ( 5 ) صرّحوا بأنّ نحو : جاءني زيد أخوه بدل غلط ، لا بدل اشتمال ، كما زعم بعض النّحاة « 1 » ، ثمّ بدل البعض ( 6 ) والاشتمال ، بل بدل الكلّ أيضا لا يخلو عن إيضاح وتفسير ، ولم يتعرّض لبدل الغلط ،
شرح
( 1 ) أي ذكر البدل .
( 2 ) أي يطلق المتبوع ، وهو المبدل منه في بدل الاشتمال ، ويراد به التّابع إجمالا ، ثمّ يأتي البدل بعده مبيّنا لذلك الإجمال .
( 3 ) لأنّ الذّات من حيث هي هي لا تكون من أسباب التّعجّب ، فالمتبوع مشعر إلى التّابع إجمالا .
( 4 ) لأنّه لا يشعر بضرب حماره ، فلا يكون بدل الاشتمال ، فهو من بدل الغلط .
( 5 ) أي لأجل وجوب كون المتبوع في بدل الاشتمال بحيث يطلق ويراد به التّابع صرّحوا بأنّ نحو : جاءني زيد أخوه ، بدل غلط ، لا بدل اشتمال ، كما زعم بعض النّحاة إنّه بدل اشتمال ، والوجه على أنّه ليس بدل الاشتمال هو عدم اقتضاء الأوّل الثّاني ، ولا شعوره له بوجه ما ، ولا يكون بدل كلّ ، ولا بدل بعض ، لعدم صدق الثّاني على جميع ما صدق عليه الأوّل ، ولا على بعضه ، لأنّ أخا زيد غيره لا عينه ولا بعضه .
( 6 ) هذا الكلام من الشّارح جواب عن سؤال مقدّر : وهو ينبغي على المصنّف أن يقول :
وأمّا الإبدال منه فلزيادة التّقرير والإيضاح كما في المفتاح .
وحاصل الجواب : إنّ بدل البعض والاشتمال بل بدل الكلّ لا يخلو عن إيضاح وتفسير ، لأنّ التّقرير يستلزم الإيضاح ، وأمّا في بدل البعض والاشتمال فظاهر ، لأنّ البدل ذكر إجمالا أوّلا في ضمن المبدل منه ، ثمّ ذكر بلفظه مفصّلا ثانيا ، وأمّا في بدل الكلّ فلأنّ الإيضاح والتّفسير يحصل من التّكرير ، وعلى جميع التّقادير ، التّقرير يستلزم الإيضاح ، فلا حاجة إلى ذكره بعد التّقرير كما في المفتاح .
پاورقی
( 1 ) وهو ابن الحاجب .