حقير ، فكيف بالعظيم ( 1 ) ؟ ! [ أو التّكثير كقولهم : إنّ له لإبلا ( 2 ) ، وإنّ له لغنما ، أو التّقليل نحو :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ
« 1 » ] والفرق بين التّعظيم والتّكثير إنّ التّعظيم بحسب ارتفاع الشّأن وعلوّ الطبقة ( 3 ) ، والتّكثير باعتبار الكميّات ( 4 ) والمقادير ( 5 ) تحقيقا كما في الإبل ( 6 ) أو تقديرا كما في الرّضوان ( 7 ) ، وكذا ( 8 ) التّحقير والتّقليل وللإشارة إلى أنّ بينهما ( 9 ) فرقا قال : [ وقد جاء ] التّنكير [ للتّعظيم والتّكثير ( 10 ) نحو :
وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
« 2 »
Commentary
( 1 ) أي لا يكون لطالب الإحسان مانع عظيم قطعا ، فالاستفهام للإنكار .
[ أو التّكثير ]
( 2 ) أي إبلا كثيرا « وإنّ له غنما » أي كثير ، ومثال التّقليل : ( نحو :وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُأي رضوان قليل من اللّه أكبر من كلّ نعيم في الجنّة ، لأنّ ما عداه من ثمراته فإنّ رضاه سبب لكلّ سعادة وفلاح ، والقرينة في الجميع حكم العقل والذّوق السّليم والفهم المستقيم . ( 3 ) أي المرتبة والدّرجة ، فهو راجع إلى الكيفيّات . ( 4 ) أي المنفصلة كما في المعدودات . ( 5 ) أي الكمّيّات المتّصلة ، كما في المكيلات والموزونات . ( 6 ) حيث يقال : مائة إبل أكثر من خمسين ، فالتّكثير حقيقيّ . ( 7 ) حيث إنّ الرّضوان من المعاني الّتي تتّصف بالكثرة والقلّة عرفا ، فالتّكثير تقديريّ . ( 8 ) أي الفرق بين التّحقير والتّقليل ، حيث إنّ الأوّل بحسب انحطاط الشّأن وسفالة الطّبقة ، والثّاني : بحسب اعتبار الكمّيّة والتّعداد . ( 9 ) أي بين التّعظيم والتّكثير فرقا ، فإنّ عطف « التّكثير » على « التّعظيم » في قوله : جاء للتّعظيم والتّكثير ، يقتضي المغايرة بينهما . ( 10 ) أي جاء التّنكير للتّعظيم والتّكثير جميعا في جملة واحدة .Footnote
( 1 ) سورة التّوبة : 73 .
( 2 ) سورة فاطر : 4 .