في الخارج ( 1 ) ، ومثله ( 2 ) قوله تعالى :
وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ
« 1 » [ وهذا ( 3 ) في المعنى كالنّكرة ] وإن كان في اللّفظ يجرى عليه ( 4 ) أحكام المعارف من وقوعه ( 5 ) مبتدأ وذا حال ووصفا للمعرفة وموصوفا بها ( 6 ) ونحو ذلك ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي لا مطلقا كما يوهمه إطلاق النّفي في كلام المصنّف لوجود العهد في الذّهن ، فالمنفيّ هو العهد الخارجي لا الذّهني لوجوده ، فلا تنافي . نعم ، لو فرض أنّ هنا سوقا معهودا بين المتكلّم والمخاطب كان اللّام للعهد الخارجيّ .
( 2 ) أي مثل ( ادخل السّوق ) قوله تعالى :وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُحاكيا عن يعقوب ] قال :إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُفإنّ الأكل قرينة على أنّ المراد من الذّئب فرد من أفراد الحقيقة المعيّنة في الذّهن ، وليس المراد حقيقة الذّئب من حيث هي هي ، لأنّ حقيقة الذّئب من حيث هي هي لا تأكل ولا الحقيقة في ضمن جميع الأفراد .
( 3 ) أي المعرّف بلام العهد الذّهني « في المعنى كالنّكرة » أي بعد اعتبار القرينة ، لأنّ المراد به بعد اعتبارها فرد مبهم ، أمّا قبل اعتبارها فليس كالنّكرة ، لأنّ المراد به قبل اعتبارها هي الحقيقة المعيّنة .
( 4 ) أي المعرّف بلام العهد الذّهني ، وحاصل ما ذكره الشّارح من أنّ المعرّف باللّام من حيث المبدأ من المعارف ، حيث إنّ اللّام إشارة إلى الحقيقة المتّحدة المعيّنة ، ومن حيث المنتهى كالنّكرة حيث إنّ المستفاد من القرينة هو الفرد المنتشر ، وينطبق الجنس عليه ، فبعد الانطباق يصبح أشبه شيء بالنّكرة ، فروعي فيه كلتا الحيثيّتين ، فمن الحيثيّة الأولى تجرى عليه أحكام المعارف غالبا ، ومن الحيثيّة الثّانية تجرى عليه أحكام النّكرة .
( 5 ) أي المعرّف بلام العهد الذّهني « مبتدأ » كقولك : الرّجل شتمني « وذا حال » كقولك :
جاءني الرّجل وهو تركيّ ، « ووصفا للمعرفة » كقولك : أعجبني هذا الأسود .
( 6 ) أي بالمعرفة كقولك : رأيت السّوق المعمور .
( 7 ) كعطف البيان من المعرفة ، نحو : رأيت الشّيء في السّوق .
پاورقی
( 1 ) سورة يوسف : 13 .