Skip to main content

دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — Page 333

Contributors:

P.333
موضوع للحقيقة المتّحدة في الذّهن على فرد ( 1 ) ما موجود من الحقيقة باعتبار كونه معهودا في الذّهن ، وجزئيّا من جزئيات تلك الحقيقة مطابقا إيّاها ( 2 ) كما يطلق ( 3 ) الكلّي الطّبيعي على كلّ جزئيّ من جزئيّاته ، وذلك ( 4 ) عند قيام قرينة دالّة على أنّه ليس القصد إلى نفس الحقيقة من حيث هي هي ( 5 ) ، بل من حيث الوجود ولا من حيث وجودها ( 6 ) في ضمن جميع الأفراد ، بل بعضها ( 7 ) [ كقولك : ادخل السّوق ، حيث لا عهد ( 8 ) ]
Commentary
( 1 ) متعلّق بقوله : « يطلق » . ( 2 ) أي مشتملا على تلك الحقيقة . ( 3 ) أي كما يحمل الكلّي الطّبيعي على كلّ جزئيّ من جزئيّاته في عدم الاستلزام للمجازيّة . ( 4 ) أي إطلاق المعرّف باللّام وانطباقه على واحد من الأفراد . ( 5 ) أي من غير نظر إلى ما صدقت عليه من الأفراد ، أي ليس المراد الجدّي الحقيقة من حيث هي هي ، لا أنّ المراد الاستعمالي ليس الحقيقة من حيث هي هي ، فإنّ المراد الاستعمالي كما يتّضح من مطاوي كلماته ليس إلّا الحقيقة من حيث هي هي ، وإلّا لزم المجاز ، وهو يفرّ منه . ( 6 ) أي الحقيقة « في ضمن جميع الأفراد » حتّى يصبح استغراقيّا . ( 7 ) أي الأفراد لا على التّعيين . ( 8 ) أي حيث ليس بينك وبين مخاطبك سوق معهود ، ومميّز عن سائر الأسواق في الخارج بأن تتعدّد أسواق البلد ، ولا تعيين لواحد منها بينك وبين مخاطبك وإن كان معهودا في الذّهن بالمعنى الّذي ذكر من كونه مميّزا من أفراد غير السّوق بتبع تمييز ماهية السّوق عن سائر الماهيات ، وإنّما نفى العهد في الخارج ، لأنّ اللّام عند وجوده يكون من أحد أقسام العهد الخارجيّ بالمعنى الأعمّ لا العهد الذّهني ، فإنّ قولك : « ادخل » قرينة على أنّ المراد بالمعرّف بلام الحقيقة هو واحد من الأفراد الموجودة في الخارج ، وليس المراد حقيقة السّوق من حيث هي هي لاستحالة الدّخول في جميع أفراد السّوق والعهد الخارجيّ منتف من الأصل ، فعلم من هذا أنّ المراد الحقيقة في ضمن بعض الأفراد ، فلا يمكن جعل اللّام للحقيقة والاستغراق .