وقد يأتي ( 1 ) ] المعرّف بلام الحقيقة [ لواحد ] من الأفراد [ باعتبار عهديته ( 2 ) في الذّهن ]
Commentary
الرّجل خيرا من جنس المرأة الحاصل في ضمن جميعها ، مع كون فرد خاصّ منها خيرا من عدّة أفراد منه كفاطمةuفإنّها خير من عدّة الرّجال للخصوصيّات الفرديّة الطّارئة عليها .
وبعبارة أخرى : إنّ ماهية الرّجل من حيث هي هي الّتي توجد في الذّهن مع قطع النّظر عن وجودها مع الخصوصيّات الفرديّة خير من ماهيّة المرأة كذلك ، وهذا لا ينافي أن يكون بعض أفراد المرأة نظرا إلى خصوصيّة فرديّة في ذلك البعض خيرا من أفراد الرّجل نظرا إلى كونه فاقدا لتلك الخصوصيّة .
( 1 ) لم يقل : وقد يقصد ، أو قد يستعمل ، لأنّ الوحدة المبهمة مستفادة من القرينة الخارجيّة ، لا من المعرّف باللّام ، وإنّما يقصد به الجنس المعهود ، ثمّ هذا الجنس ينطبق على الفرد المستفاد من القرينة من قبيل انطباق الكلّي على فرده وبعد هذا الانطباق يصبح المعرّف بلام العهد الذّهني كالنّكرة « لواحد من الأفراد » أي لواحد غير معيّن عند المتكلّم والسّامع ، ثمّ المراد من الأفراد أفراد مدلوله فإن كان مفردا فهو لواحد من الأفراد وإن كان تثنية فهو لواحد من المثنّيات ، وإن كان جمعا فهو لواحد من الجماعات .
لا يقال : كيف يجيء المعرّف بلام الجنس لواحد من أفراد مدلوله ، وقد مرّ أنّ اللّام فيه إشارة إلى نفس الماهية من غير اعتبار لما صدق عليه من الأفراد .
لأنّا نقول : إنّ عدم اعتبار ما صدق عليه في المعرّف بلام الجنس لا يستلزم اعتبار عدم الصّدق على الأفراد ، والمنافي لإتيان المعرّف بلام الجنس لواحد من أفراده هو الثّاني دون الأوّل .