دروس في البلاغة ( شرح مختصر المعاني للتفتازاني ) — صفحه 308
أي وجدان العلم لذيذا ( 1 ) نحو قوله : باللّه يا ظبيات القاع ( 2 ) قلن لنا * ليلاي منكن أم ليلى من البشر [ أو التّبرّك به ( 3 ) ] نحو : اللّه الهادي ، ومحمّد الشّفيع ( 4 ) ، [ أو نحو ذلك ] كالتّفاؤل ( 5 ) والتّطيّر ( 6 ) والتّسجيل على السّامع ( 7 ) وغيره ممّا يناسب اعتباره في الأعلام ( 8 ) [ وبالموصوليّة ] أي تعريف المسند إليه بإيراده اسم موصول ( 9 ) [ لعدم علم المخاطب بالأحوال ( 10 ) فإنّه يقال : إنّ المتبادر من الاستلذاذ عرفا الاستلذاذ الحسّي الّذي يحصل بالقوى الخمس الظّاهريّة ، ولا ريب أنّ الاستلذاذ الحسّي في المقام ليس إلّا على سبيل التوهّم ، وإنّما التّحقيقي هو الاستلذاذ الرّوحي والمعنويّ . ( 1 ) تفسير للاستلذاذ ، وأشار به إلى أنّ السّين والتّاء ليستا للطّلب . ( 2 ) أرض خالية ومستوية ، والباء في قوله : « باللّه » للقسم . والشّاهد : قوله : « أم ليلى » إذ مقتضى الظّاهر أن يقول : أم هي ، لتقدّم مرجعه ، لكنّه أورد المسند إليه علما لإيهام استلذاذه . [ أو التّبرّك به ] ( 3 ) أي بالعلم عطف على الإيهام . ( 4 ) حيث يكون ذكر المسند إليه في هذين المثالين للتّبرّك به . ( 5 ) كقولك : سعيد في دارك . ( 6 ) أي التّشاؤم كقولك : صفاح في دار عدوّك ، أي الزّاني في دار عدوّك ، والفرق بينهما : إنّ الأوّل يستعمل في الخير ، والثّاني في الشّرّ . ( 7 ) أي الضّبط على السّامع والاستحكام عليه لئلّا يتأتّى الإنكار كقول القاضي : زيد حكمت عليه . ( 8 ) كالتّنبيه على غباوة السّامع كما في قولك : زيد فعل كذا ، جوابا لمن قال : هل زيد فعل كذا ، مع أنّ المقام مقام الضّمير ، إلّا أنّ ذكره للتّنبيه على غباوة السّامع ، بأنّه لا يفهم المسند إليه ، لو أوتي به بغير اسم مختصّ به . [ تعريفه بالموصوليّة لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصّة به ] ( 9 ) تفسير الشّارح إشارة إلى أنّ « بالموصوليّة » عطف على قوله : « بالإضمار » وأنّ الياء فيه مصدريّة ، وكان الأنسب أن يقدّم عليه ذكر اسم الإشارة لكونه أعرف من الموصول . ( 10 ) الأولى أن يقول : بالأمور المختصّة به حتّى يشمل عدم العلم بالاسم أيضا .